إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - عدم دلالة الأخبار على وجوب البول قبل الغسل
لا يخلو من وجه ، غير أنّا لو سلّمنا إرادة الاهتمام بالنحو الذي ذكروه ، فالدلالة على الوجوب معارضة بما قدمناه ، وحينئذ يحمل على الطلب الاستحبابي للمعارض ، كما يقع بالأمر.
فإن قلت : الأمر يدل على الاستحباب ، فلا بد للعدول عنه من أمر زائد عنه.
قلت : يحتمل تأكد الاستحباب.
وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من حكم المرأة لا يخلو من إجمال ، فإنّ حصر ما يخرج منها في ماء الرجل ( لا يوافقه الوجدان في بعض الأحيان ) [١] إلاّ أنّ يقال : إن الحديث يراد منه حال الاشتباه ، ( وقوله ٧ إنّما هو حال الاشتباه ، وفيه ما فيه ، والإمام ٧ أعلم بالحال إن صح الخبر ) [٢].
[١] بدل ما بين القوسين في « د » : واضح الإشكال. [٢] بدل ما بين القوسين في « د » :
والوجه فيه : أنّ ظاهر السؤال عن الرجل المجنب والمرأة المجنبة بالاحتلام في كل منهما ، لقول السائل ، قلت : فما الفرق ، إلى آخره ، فإنّ السؤال من الفرق بين المرأة والرجل إذا كانت جنابة الرجل بالاحتلام وجنابة المرأة بالجماع من دونه لا وجه [ له ] للظهور ، أمّا على تقدير الاتحاد في الجنابة فيمكن توجه الجواب بأن العلم بكون الماء من ماء المرأة مع تحقق ماء الرجل أيضا غير حاصل ، ومع الاشتباه لا يعاد الغسل ، لكن التعبير بقوله ٧. إنّما هو إلى آخره خفي المرام ، ولا يبعد أن يقال إن المرأة لا يخرج [ ماؤها ] إلا دفعة واحدة فالخارج بعد إنّما هو ماء الرجل فلا استبراء فلا إعادة للغسل. ويحتمل أن يستفاد من الخبر نفي الاستبراء ، وما يقتضيه كلام المفيد من الاستبراء على المرأة لم نقف على [ ما ] يفيده صريحا ، والشيخ [ استدل ] له في التهذيب بالخبر المبحوث عنه ونحوه خبر آخر ، وفي الظن إمكان أن يقال : إن ظاهر الخبر سقوط الاستبراء لكون الماء من ماء