إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٣ - المناقشة في توجيه الشيخ لخبر أبي همام
من الخبر المتضمن لأربعة أقدام ، فما ظنّه الشيخ من انتفاء المنافاة بجميع ما تقدم محل كلام ، ومن توقف عمله على الخبر الصحيح قد يخفّ عنه الإشكال.
( وأمّا الخبر الثاني : ) [١]) فما ذكره الشيخ فيه لا يخلو من وجه ، إلاّ أنّ قوله : قد ( تضيق العصر ) [٢]. في الظاهر يريد به الوقت المختص بالعصر ، ووجوب الصلاة حينئذ مبني على أنّ إدراك [٣] شيء من الوقت يقتضي وجوب الصلاة ، إذ الغسل في المختص لا بدّ أن يقصر الوقت معه عن الفعل ، والأخبار الدالة على ذلك لا يخلو من قصور في السند ، إلاّ أنّ العلاّمة في المنتهى قال : إنّه لا خلاف فيه بين أهل العلم [٤]. ولعل ضميمة هذا إلى الأخبار تسهل الخطب ، وسيأتي تفصيل القول في بابه إن شاء الله.
قال :
فأمّا ما رواه علي بن الحسن ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء الآخرة ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر ».
عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس
[١] ما بين القوسين ليس في « فض » و « د ». [٢] في « رض » : يضيق للعصر. [٣] في « رض » : من أدرك. [٤] المنتهى ١ : ٢٠٩.