إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٢ - بحث حول عامر بن جذاعة
من التعدد [١] غير واضح.
ثم : إنّ رواية الكشي المتضمنة لأنّ عامر بن جذاعة من الحواريين اعتمد عليها العلاّمة ، فقال في الخلاصة بعد ذكر الرواية : وروى يعني الكشي حديثاً مرسلاً ينافي ذلك ، والتعديل أرجح [٢].
واعترض عليه جدّي ١ في فوائده على الخلاصة : بأنّ في حديث المدح علي بن سليمان ، وأسباط بن سالم ، وهما مجهولا العدالة ، وحديث الجرح [ المتضمن [٣] ] دعاء الصادق ٧ عليه بعدم المغفرة مرسلة الحسين بن سعيد ، وهو لا يقصر عن مقامة التعديل ، إن لم يرجح عليه ، وبالجملة فحال الرجل مجهول ، لعدم صحة الخبرين [٤]. انتهى كلامه ١.
والأمر كما قاله في جهالة العدالة ، أمّا قوله : إنّ رواية الحسين بن سعيد لا تقصر عن مقاومة التعديل. فلا وجه له ، كما لا يخفى على المتأمّل.
ثم إنّ راوي حديث الذمّ علي بن محمد الراوي عنه الكشي [٥] ، وهو مشترك [٦] ، وكأنّ جدي ١ اعتمد على كونه الثقة ، وهو أعلم بالحال.
المتن :
في الأول : ظاهر الدلالة على أنّ الحنّاء إذا أخذ مأخذه لا كراهة في
[١] رجال ابن داود : ١١٣ / ٨٠٤ ، ٢٥١ / ٢٤٧. [٢] خلاصة العلاّمة : ١٢٤ / ١. [٣] في النسخ : تضمّن ، غيّرناها لاستقامة العبارة. [٤] حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة : ٢١ ( مخطوط ). [٥] رجال الكشي ٢ : ٧٠٨ / ٧٦٤. [٦] هداية المحدثين : ٢١٨.