إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٨ - ادّعاء السيّد المرتضى الإجماع على عدم الفرق بين الفرجين في وجوب الغسل
ففيه : أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل لو تم ما ظنّه بعض المتأخّرين لكان من أظهر القرائن.
واحتمال أن يقال : إن مراده هنا ليس على حد قوله في غيره من الأخبار من إرادة القرائن ، بل أنّه خبر واحد. فيه : أنه لا معنى له كما لا يخفى. وأمّا حفص بن سوقة فهو ثقة كما في النجاشي [١].
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على التقية لأنه موافق لمذهب العامة ، ظاهر في أن أصحابنا لا يقولون بمضمونه.
ثم قوله : إلاّ بدليل يوجب العلم. يدل على انتفاء الدليل المذكور ، وهذا ينافي ما نقله العلاّمة في المختلف عن السيد المرتضى ، حيث ذهب إلى وجوب الغسل ، إنّه قال :
لا أعلم خلافاً بين المسلمين في أن الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به ، وإن لم يكن معه إنزال ، ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلاّ ذلك ، ولا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم نحواً من ستين سنة يفتي إلاّ بذلك ، فهذه مسألة إجماعية [٢] من الكل ، وإن [٣] شئت أن أقول : إنّه معلوم بالضرورة من دين الرسول ٦ أنّه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم.
[١] رجال النجاشي : ١٣٥ / ٣٤٨. [٢] في النسخ : إجماع ، وما أثبتناه من المصدر. [٣] في المصدر : ولو.