إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - وجوب الوضوء مع غير غسل الجنابة
ما ذكره الشيخ : من أنّ الوضوء قبله [١]. قد علمت سابقا كلام العلاّمة في المختلف فيه [٢].
ونقل في المختلف أيضا عن المبسوط أنّ فيه : وغسل الحائض كغسل الجنابة ، ويزيد عليه وجوب تقديم الوضوء على الغسل [٣].
ونقل عن أبي الصلاح أنّه قال : فما عدا غسل الجنابة الوضوء واجب في ابتدائه [٤].
وقال المفيد : وكل غسل لغير جنابة فهو غير مجزٍ في الطهارة حتى يتطهّر معه الإنسان وضوء الصلاة قبل الغسل [٥].
وقد احتجّ بعض الأصحاب على وجوب الوضوء مع غير غسل الجنابة مع الخبر الذي ذكره الشيخ بالآية الشريفة ، فإنّ ظاهرها العموم إلاّ ما خرج بالإجماع كالجنابة [٦].
واعترض عليه : بأنّ الآية ليست عامة ، فإنّ « إذا » للإهمال كما صرح به في الأُصول [٧]. وفيه نظر ، فإنّ المقام لا ينكر إفادته العموم كما في كثير من المواضع ، وأمّا وجوب التقديم فقد قدّمنا ما فيه كفاية.
قال :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي بن إبراهيم بن
[١] راجع ص ٢٥٨. [٢] راجع ص ٢٥٣ ٢٥٦. [٣] المختلف ١ : ١٨٠ ، وهو في المبسوط ١ : ٣٠. [٤] المختلف ١ : ١٨٠ ، وهو في الكافي في الفقه : ١٣٤. [٥] المختلف ١ : ١٨٠ ، وهو في المقنعة : ٥٣. [٦] المختلف ١ : ١٧٨. [٧] مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ١٢٦ ، ١٢٧.