إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٣ - الاستظهار للمستحاضة
العمل بالثانية بما لا ينافي الغالب من عادات النساء ، فما ذكره الشيخ من التهمة وكونها مأمونة لا يخلو من نظر بعد احتمال ما ذكرناه وإن أمكن إرجاعه إلى ما قلناه بتقريبٍ ما.
وذكر بعض الأصحاب أنّ قبول قول المرأة في العدّة والحيض إنّما يقبل في الزمان المحتمل وإن بعد [١]. وكأنّ الوجه فيه ما ذكرناه ، إلاّ أنّ قوله : وإن بعد. لا يلائمه ، وسيأتي إن شاء الله القول في ذلك في بابه.
وينبغي أن يعلم أن بعض الأصحاب استدل على قبول قول المرأة في الحيض بقوله تعالى ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) [٢] ووجّه الاستدلال بأنّه لولا وجوب القبول لما حرم الكتمان ؛ واعترض عليه بالمنع من الملازمة ، ولعلّ لتكليفها بإظهار ذلك ثمرة لا نعلمها ، كما يجب على الشاهد عدم كتمان الشهادة وإن علم عدم قبول الحاكم لها [٣].
وفي نظري القاصر أنّ الآية تحتمل احتمالاً ظاهراً أن يراد بما خلق الله في أرحامهنّ من الولد.
قال :
باب الاستظهار للمستحاضة
أخبرني الشيخ ;عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ٧قال : « المستحاضة تقعد أيّام
[١] لم نعثر عليه. [٢] البقرة : ٢٢٨. [٣] الشيخ البهائي في الحبل المتين : ٥٢.