إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - هل السؤال في قوله عليها غسل مثل غسل الجنب، عن الوجوب أو الكيفية؟
ثم إن الخبر الثالث فيه الاحتمالان والأقربية.
فإن قلت : إطلاق الجنب على المذكر والمؤنث لا دخل له في توجيه الاحتمال ، لأن المذكور في كلام ابن الأثير أنّه يجوز أن يقال : امرأة جنب ورجل جنب ، والمقصود هنا في السؤال أن المرأة عليها غسل مثل غسل الجنب بمعنى غسل الجنابة ، فالأولى إثبات إطلاق الجنب على الجنابة ، وليس هذا ثابتاً.
قلت : مرادنا بالاحتمال أنّ الجنب إذا صدق على الأُنثى أفاد السؤال أنّ الحائض عليها غسل مثل ما عليها حال كونها جنباً ، أو مثل غسل المرأة الجنب ، ووجه الاحتياج إلى هذا أنّ المشابهة للرجل بعيدة ، نعم يحتمل إرادة الجنابة ، ويتم المطلوب.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين [١]اللؤلؤي ، عن أحمد بن محمد ، عن سعد بن أبي خلف قال : سمعت أبا عبد الله ٧يقول : « الغسل في أربعة عشر موطناً ، واحد فريضة والباقي سنة ».
فالمعنى فيه أن واحداً منها فريضة بظاهر القرآن وإن كانت هناك أغسال أُخر يعلم فرضها بالسنّة.
[١] في التهذيب ١ : ١١٠ / ٢٨٩ ، والاستبصار ١ : ٩٨ / ٣١٩ : الحسين بن الحسن اللؤلؤي ولعله تحريف فيهما والصحيح الحسن بن الحسين كما يعرف من تتبع كتب الرجال ، راجع رجال النجاشي : ٤٠ / ٨٣ و ٣٤٨ / ٩٣٩ ، ورجال الطوسي : ٤٦٩ / ٤٥ ، ومعجم رجال الحديث ٤ : ٣٠٨ / ٢٧٨٤ وج ٥ : ٢١٩ / ٣٣٦٢.