إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها
وفيه ما فيه ، وقد ذكرت ما يتفرع على هذا في حواشي المختلف.
أمّا ما ذكره الشيخ : من أن الثوب المختص يجب على صاحبه الغسل. يشكل بما ذكره بعض المتأخّرين : من أنّه لو احتمل كون المني الموجود من غيره لم يجب عليه الغسل [١]. والحق أن هذا يندفع بأن يراد بالاختصاص ما يخرج هذا ، إلاّ أن يقال : إن مثل هذا لا يتوجه فيه صدق الاشتراك ، ولا واسطة ، والأمر سهل إذا علم المراد.
فإن قلت : كيف يتصور ما ذكرت؟
قلت : قد يتفق أن يرى على ثوبه منياً في جانب منه ويكون قد نام قريباً ممن يحتمل حصوله منه.
نعم : قد يحصل الإشكال في مشاركة من يحتمل بلوغه بالاحتلام ، كابن ثلاثة عشر وأربعة عشر ، فإن احتمال كون المني من المذكور يقتضي عدم وجوب الغسل على الرجل ، وعدم تحقق البلوغ يقتضي الانحصار في الرجل ، إلاّ أن هذا يمكن الجواب عنه ، كما لا يخفى.
ثم المشارك لو كان رجلاً وقلنا بأنه لا يجب الغسل على كل واحد لحصول الشك الذي لا يعارض اليقين فيجوز لهما أن يفعلا ما يفعله الطاهر ، وقد اختلف في جواز ائتمام أحدهما بالآخر ، وللكلام في المقام مجال واسع إلاّ أن المهم ما ذكرناه.
قال :
باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها
أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ،
[١] المدارك ١ : ٢٦٩.