إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - الأخبار المؤيّدة لسقوط الوضوء مع الغسل
على جزئيات توجب المشاركة في الحكم ، فإخراج بعضها دون البعض مشكل ، إلاّ أنّ مثل هذا كثير في الأخبار ، وإن كان فيه نوع كلام.
وأجاب العلاّمة عن الخبر الثالث : بنحو ما ذكر [١] ، ولعل الجواب لا بأس به.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأخبار الدالة على سقوط الوضوء وإن كانت غير سليمة الإسناد ، إلاّ أنّ لها مؤيّدات من الأخبار غير ما سبق من رواية محمد بن مسلم الثانية في أوّل الباب ، الدالة على أنّ أيّ وضوء أطهر من الغسل ، فإنّ فيها احتمال العهد كما سبق ذكره.
ومثلها رواية صحيحة عن حكم بن حكيم في التهذيب معلّلة بأنّ أيّ وضوء أنقى من الغسل [٢].
بل الروايات الواردة في بيان غسل الاستحاضة والحيض والنفاس ، مؤيّدة أيضاً كصحيح معاوية بن عمار حيث قال فيها : « فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، فإن كان لا يثقب توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء » [٣] وصحيح ابن نعيم الصحاف [٤] ، وسيأتي إن شاء الله.
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « فلتغتسل ولتصلّ » [٥].
وفي صحيح عبد الله بن سنان : « إنّ غسل الجنابة والحيض واحد » [٦] وغير ذلك من الأخبار.
[١] المختلف ١ : ١٨٠. [٢] التهذيب ١ : ١٣٩ / ٣٩٢ ، الوسائل ٢ : ٢٤٥ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٤. [٣] التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٤ ، الوسائل ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١. [٤] التهذيب ١ : ١٦٨ / ٤٨٢ ، الوسائل ٢ : ٣٧٤ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٧. [٥] التهذيب ١ : ١٧٦ / ٥٠٣ ، الوسائل ٢ : ٣٩٣ أبواب النفاس ب ٥ ح ٣. [٦] التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٣ ، الوسائل ٢ : ٣١٦ أبواب الحيض ب ٢٣ ح ٧.