إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - توجيه العلّأمة لموثقة عمّار والمناقشة فيه
وضوء ، أمّا كونه للصلاة فغير معلوم ، وحمله على أنّ الوضوء للصلاة يتوقف على الدليل ، وكذلك خبر حماد.
والدليل الأخير في غاية السقوط حينئذ ، لأنّ ثبوت الحديث يقتضي صحة الدخول في الصلاة ، وهو المطلوب.
ولعلّ الأولى في الجواب أن يقال : إنّ [ معنى [١] ] قوله : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة. » أنّه غير مرتبط به على وجه الشرطية فيه ، أو يقال : إنّ الوضوء المستفاد ثبوته في الأغسال ليس للصلاة ، إلاّ أن في هذا تأمّلاً.
وأجاب العلاّمة أيضاً عن الحديث الثاني : بأنّ معنى إجزاء الغسل إسقاط التعبّد به ، أمّا أنّه يجزئ عن الوضوء في الصلاة فلا ، ثم اعترض على نفسه : بأنّ قوله « ليس ( قبله ولا بعده ) [٢] أجزأه الغسل » يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة ، وبأنّ السؤال وقع عن غسل الجنابة والجمعة والعيدين ، والجواب وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء ، وكما أنّ إسقاط الوضوء في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما سواه [٣].
وأجاب عن الأول : بأنّ المراد إجزاء الغسل في التعبّد به. وعنالثاني : بأنّ الغسل في الجنابة كاف في رفعها ، ولا يلزم جواز الدخول في الصلاة إلاّ بدليل من خارج ، وقد بيناه في غسل الجنابة ، فيبقى الباقي على المنع [٤].
وأنت خبير بما في الجواب عن الثاني من حيث إنّ اشتمال الخبر
[١] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة. [٢] في المختلف ١ : ١٨٠ : عليه قبل ولا بعد. [٣] المختلف ١ : ١٨٠. [٤] المختلف ١ : ١٨٠.