إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٣ - توجيه خبري يونس بن يعقوب وأبي بصير
وابن بابويه في أسانيد الفقيه ذكر أنّه فطحي ولم يذكر الرجوع [١].
وربما يحصل المعارضة لقول النجاشي بالرجوع ، إلاّ أن يحمل كلام الصدوق على ما قيل ، وعلى كل حال لا يفيد هذا فائدة.
والعلاّمة في الخلاصة قال : وروى الكشي أحاديث حسنة تدل على حسن عقيدة هذا الرجل والذي أعتمد عليه قبول روايته [٢].
وهذا لا يخلو من غرابة ، أمّا أوّلاً : فلأنّ الأخبار التي رواها الكشي ليس فيها حسن ولا صحيح ، إلاّ أن يريد غير المعنى المصطلح عليه.
وأما ثانياً : فلأن قبول روايته مع كونه فطحيّاً دون غيره كما يظهر منه ; غير ظاهر الوجه ، والرجوع غير معلوم التاريخ ، لتعلم الرواية قبل أو بعد ، وهو أعلم بمراده.
وأما الثاني : ففيه أبو بصير ، وقد تقدّم القول فيه [٣] ، والسندي بن محمد ثقة ويسمى أبان [٤] إلاّ أن وصفه بالبزّاز لم أره في الرجال.
المتن :
في الخبرين لا يخلو من غرابة ، وظاهر الصدوق في الفقيه العمل بمضمون الرواية الثانية ، فإنّه نقل متنها في الكتاب.
وما ذكره الشيخ في التوجيه الأوّل ظاهره أنّه فهم من الروايتين أن الدم كان يوجد ثلاثة أيّام أو أربعة ثم ينقطع وهكذا ، والذي يقتضيه آخر
[١] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ١٠٥. [٢] خلاصة العلاّمة : ١٨٥ / ٢. [٣] راجع ص ٩٠ ٩٤ وج ١ ص ٧٢ ، ٨٣. [٤] في النسخ : بنان ، وما أثبتناه من رجال النجاشي : ١٨٧ / ٤٩٧ ، وخلاصة العلاّمة : ٨٢ / ٢.