إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥ - معنى الاستثفار
فيكون التأويل في الروايتين أيضا ، فهو بمراحل عن الروايتين ، وبالجملة فالكلام في الروايتين لا يخلو من خطر ، ولعل من لا يعمل بالموثق في راحة من تكلّف التوجيه.
وأمّا الحديث الذي رواه الشيخ في كتابه الكبير [١] فالأمر في دلالته أشكل من التوجيه ، كما يعلمه من راجعه ، ولو لا أنّ سنده غير سليم حيث رواه محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن غير واحد ، لنقلته هنا.
وينبغي أن يعلم أنّ ظاهر الخبر الثاني حيث قال فيه : « فرأت الدم [٢] صبيباً اغتسلت واستثفرت [٣] واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة » وجوب جميع ما ذكر [٤] في وقت كل صلاة ، والحال أنّ الغسل لا يجب كذلك ، بل ولا غيره.
ويمكن الجواب بأنّ الخبر في حيّز الإجمال ، والمبيّن غيره من الأخبار ، كما أنّ قوله : « فإذا رأت صفرة توضّأت » لا يخلو من إشكال أيضاً ، إلاّ أنّ ضعف الرواية يسهل الخطب.
اللغة :
قال في النهاية : في الحديث أنّه أمر المستحاضة أن تستثفر ، هو أن تشد فخذها [٥] بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوُثِق طرفيها في شيء
[١] التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٧٦ أبواب الحيض ب ٣ ح ٤. [٢] في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ زيادة : دماً. [٣] في الاستبصار ١ : ١٣٢ / ٤٥٤ : واستشفرت. [٤] في « فض » زيادة : و. [٥] في النهاية : فرجها.