إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٢ - كلمة حول أبي بصير يحيى بن القاسم
أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ٧عن غسل الجنابة ، قال : « تصبّ على يديك الماء ، فتغسل كفّيك ، ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثم تمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء ».
فالوجه فيه : أن نحمله على ( ضرب من ) [١]الاستحباب دون الوجوب ، لئلاّ تتناقض الأخبار.
السند
فيه أبو بصير ، والظاهر أنّه يحيى بن القاسم ، بقرينة رواية شعيب عنه ، وفي فوائد شيخنا أيّده الله على الكتاب : أبو بصير هذا هو يحيى ابن القاسم ، وفيه ضعف ، وقد روى هذا المعنى زرارة في الصحيح ولا بأس بالاستحباب. انتهى.
وما ذكره أيّده الله من ضعف يحيى بن القاسم ، فقد قدمنا فيه القول [٢] ، ورواية زرارة سنذكرها إن شاء الله.
المتن :
ظاهره أنّ السؤال عن واجب الغسل ومقدّماته ، بقرينة ذكر غَسل الكفّين [٣] ، ويحتمل أن يكون الإمام ٧ زاد في بيان الغُسل المقدمات ، والسؤال ليس إلاّ عن الكيفية ، وعلى التقديرين قد اشتمل الحديث على
[١] ما بين القوسين ليس في الاستبصار ١ : ١١٨ / ٣٩٨. [٢] راجع ج ١ ص ٧٢ ، ٨٣ ، ١٢٥. [٣] في « فض » زيادة : وغَسل الفرج.