إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٠ - حكم الصائمة إذا طمثت بعد زوال الشمس
فلا يجوز لها أن تعتد ( بصوم ) [١]ذلك اليوم ، وإنّما يستحب لها أن تمسك بقية النهار تأديباً إذا رأت الدم بعد الزوال.
والذي يدل على ذلك :
ما أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن حمران ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ٧عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال؟ قال : « تفطر ، وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم ».
السند
في الأوّل : تكرّر القول فيه.
وكذلك الثاني : إلاّ أنّ محمد بن حمران فيه هو الثقة بقرينة رواية علي بن أسباط عنه كما يستفاد من النجاشي [٢].
المتن :
في الأوّل : ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من غرابة ، أمّا أوّلاً : فلأنّ الوهم من الراوي في مثل هذا لا وجه له ، وإرادة غير معنى الوهم مضر بحال الراوي ، فإن كان الالتفات من الشيخ لردّ الخبر توهّم الراوي لا بالقدح فيه : فهو محل كلام ، لأنّ اشتراط الضبط في الراوي يخالف ما قاله ، إلاّ أن يراد
[١] أثبتناه من الاستبصار ١ : ١٤٦ / ٥٠٠. [٢] رجال النجاشي : ٣٥٩ / ٩٦٥.