إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان؟
أن الأكل والشرب يقتضيان [١] عدم الاعتداد بالصوم فهو لا يخلو من إجمال ، لأن الأكل والشرب إن جاز فعلهما فلا وجه للاعتداد بالصوم ، وإن لم يجز فعلهما لم يتم التعبير بقوله : « ما لم تأكل وتشرب » إلاّ أنّ يقال : إنّ المراد ما لم تفطر ، وعلى كل حال لا ينافي الإجمال ما قدمناه.
وغير بعيد أن يستفاد إرادة الاستحباب من قوله : « ما لم تأكل وتشرب » فيقال : إن المرأة المبحوث عنها في الرواية إذا اغتسلت ولم تأكل ولم تشرب حصل لها ثواب الصوم ، وإن أكلت وشربت لم يحصل ذلك.
ولا يشكل بأنّ ترك الأكل والشرب بعد فعلهما مستحب تأديباً ، فيكون الثواب عليه حاصلا.
لإمكان أن يقال : إنّ الثواب الكامل مع عدم الأكل والشرب ، وكلام الشيخ كما ترى غير واف بتحقيق المقام.
ولا يخفى ما في الحديث الأخير من قوله ٧ : « بعد العصر أو بعد الزوال » من الخفاء في وجه ذكر الأمرين ، ولعلّه يتضح بأدنى تأمّل.
باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان
قال :
أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧قال : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ».
[١] في « رض » مقتضيان.