إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١ - استدلال العلّامة بحديث محمد بن مسلم على أنّ أقلّ الطهر عشرة
المتن
في الجميع واضح الدلالة على أنّ أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، سوى خبر محمد بن مسلم فإنّ في دلالته على الأكثر نوع إجمال ، و [١] استفادة الأكثر غير مستبعدة ، إلاّ أنّ الضرورة ليست داعية إلى ذلك ، أمّا استدلال العلاّمة ; في المنتهى بالحديث على أنّ أقل الطهر عشرة [٢]. فلا يخلو من وجه ، لأنّ قوله : « وإذا رأته بعد عشرة أيّام » يفيد بظاهره أنّ العشرة غير الأُولى بقرينة تنكير العشرة ، غاية الأمر أنّ مبدأ العشرة غير معلوم ، وهذا لا يضر بالحال ، ( هذا كله على تقدير متن الرواية هنا.
لكن الشيخ في التهذيب رواها في الحسن ومتنها ) [٣] هكذا : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » [٤].
والتعريف في العشرة الثانية يشكل معه الحال في الاستدلال على أنّ أقل الطهر عشرة ، إلاّ أن يقال : إنّ عشرة الأُولى هي عشرة الطهر ، والمعنى أنّ الدم قبل عشرة أيّام من الحيضة الأُولى ، وبعد العشرة من الحيضة الثانية ، فتكون العشرة الثانية هي والجميع هي الطهر ، فلا يدل على أكثر الحيض حينئذ ، ولا يتم استدلال العلاّمة بها على أنّ ما تراه من الثلاثة إلى العشرة ثم ينقطع حيض [٥].
[١] في « فض » : أي. [٢] المنتهى ١ : ٩٩. [٣] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٤] التهذيب ١ : ١٥٩ / ٤٥٤ ، الوسائل ٢ : ٢٩٩ أبواب الحيض ب ١٢ ح ١. [٥] المنتهى ١ : ٩٨.