إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - طريق الشيخ إلى علي بن الحكم غير مذكور في المشيخة
والثاني : فيه القاسم بن محمد ، وهو الجوهري ( على الظاهر من ممارسة الأسانيد ) [١] وقد تكرر ذكره [٢] ؛ ومحمد بن يحيى الخثعمي تقدم أنّ الشيخ في هذا الكتاب قال : إنّه عامي. والنجاشي لم يذكر ذلك ، بل فيه : محمد بن يحيى بن سليمان الخثعمي كوفي ثقة [٣]. ولفظ ابن سليمان لم يذكره الشيخ ، فاحتمال المغايرة بين الرجلين ممكن ، إلاّ أنّه بعيد ، ولا يبعد ترجيح قول النجاشي على تقدير الاتحاد. وفي الخلاصة محمد بن يحيى ابن سليم في نسخة ، وفي اخرى ابن سليمان [٤]. وابن داود حكم بالتعدد فذكر الرجلين [٥] ، ولا يخفى عليك الحال.
والثالث : لا ارتياب فيه بعد ما قدّمناه.
والرابع : فيه أن الطريق إلى علي بن الحكم غير مذكور في المشيخة ، واحتمال البناء على الاسناد السابق كما هي عادة الكليني لا يخلو من إشكال ، لعدم سلوك الشيخ هذا الطريق ، بل حكم الوالد ١ بأن الشيخ لم يتنبّه لعادة الكليني ، فوقع له في التهذيب والاستبصار ما يوهم قطع كثير من الأخبار بسبب الغفلة ، كما يعلم من ممارسة الكتابين.
وربما ينظّر في هذا باحتمال كون الشيخ اعتمد على المعلوميّة ، إلاّ أنّ المعلوم من عادة الشيخ عدم اتباع ما فعله الكليني ; وفي الظن أنّ الحديث من الكافي ، وأتى به الشيخ على نهج ما فيه ، إلاّ أنّه لم يحضرني الآن لأعلم حقيقة الحال.
[١] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٢] راجع ص ١١٧ ١١٦ وج ١ ص ١٧٣ ، ٢٧٠. [٣] رجال النجاشي : ٣٥٩ / ٩٦٣. [٤] خلاصة العلاّمة : ١٥٨ / ١١٩. [٥] رجال ابن داود : ١٨٦ / ١٥٢٩ ، ١٥٣١.