نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨ - شرح المفردات
٥- «اللَّهُ يَتَوفَّى الأَنْفُسَ حِيْنَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍّ مُّسَمًّى إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ». (الزمر/ ٤٢)
شرح المفردات:
إنّ مفردة «الروح» تعني في الأصل التنفس والنفخ، ويعتقد بعض أرباب اللغة أنّ «الروح» اشتقت في الأصل من «الريح» بمعنى الهواء والنسيم والرياح، وبما أنّ روح الإنسان أي ذلك الجوهر المستقل المجرّد ومصدر الحياة والتفكير هي جوهر لطيف تشبه من حيث تحركها ومنحها للحياة التنفس والنسيم، فقد استعملت هذه المفردة للتعبير عنها، بالاضافة إلى أنّ علاقة الروح بالجسم لها ارتباط وثيق بالتنفس، لهذا استعملت هذه الكلمة في خصوص روح الإنسان.
يعتقد البعض أنّ المعنى الأصلي لهذه المادة هو «ظهور وحركة شيء لطيف» سواء كان في عالم الجسم أو في عالم الروح والمعنى، ومن أجل هذا أطلقت هذه الكلمة أيضاً على ظهور مقام النبوة وقضية الوحي وتجلي نور الحق.
«الرَوح»: (على وزن قَوم) التي تعني السرور والفرح والراحة والنجاة من الغم والحزن، وهي الاخرى مأخوذة من هذا المعنى، كذلك يطلق على الالطاف والرحمة الإلهيّة «روح اللَّه».
مفردة «الريحان» تستخدم في كلام العرب ل «الورد» من أجل رائحتها الطيبة المنعشة ونسيمها المعطر.
ومفردة «الرواح» بمعنى «طرف الغروب» حيث تعود الحيوانات إلى حضائرها لتستريح.
وعلى كل حال، فإنّ مواضع استعمال هذه المفردة في القرآن الكريم متنوعة جدّاً، فتأتي حيناً بمعنى ملاك الوحي، وحيناً بمعنى الملاك الكبير من ملائكة اللَّه الخُلّص (أو