نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - القَسَمُ بالشمس والقمر والنجوم
حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيْمِ* لَاالشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَآ أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ». (يس/ ٣٨- ٤٠)
٧- «وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ اللَّيلَ والنَّهَارَ والشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ».
(الانبياء/ ٣٣)
٨- «فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ والْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ». (المعارج/ ٤٠)
٩- «كَلَّا وَالْقَمَرِ* واللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ* والصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ* إِنَّهَا لَإِحْدى الكُبَرِ».
(المدّثر/ ٣٢- ٣٥)
١٠- «وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ والبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَومٍ يَعْلَمُونَ». (الانعام/ ٩٧)
جمع الآيات وتفسيرها
القَسَمُ بالشمس والقمر والنجوم:
بالرغم من أنّ زمان نزول الآيات المتعلقة بالشمس والقمر كان في وقت لا يملك فيه الإنسان إلّاالقليل من المعلومات عن هذين الكوكبين العظيمين، وتقارن نزول هذه الآيات مع شيوع الخرافات الكثيرة «وبالأخص في مهد نزول هذه الآيات» بالرغم من كل ذلك فإنّ القرآن أشار إلى القمر والشمس والنجوم بعظمة ملفتة للنظر، وذكر الكثير من خصوصياتها وبشكل عام فإنّ القرآن اعتبرها من آيات الحق الإلهيّة والبراهين على إثبات الذات المقدّسة.
فيقول تعالى في الآية الاولى التي نبحثها: «هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورْاً».
يقول بعضُ أربابِ اللغة (ومنهم الطريحي في مجمع البحرين) وعددٌ من المفسرّين: إنَّ الفَرْقَ بين «الضياء» و «النور» هو أنّ «الضياء» يُطلقُ على النور الذي ينبعث من ذات