نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - ٣- القمر وبركاته
الشمسية عندئذ محلَّ الكهرباء في البيوت.
٦- إنَّ تكوُّنَ الغيوم نتيجةً لسقوط أشعة الشمس على سطح المحيطات وهبوب الرياح نتيجةً لاختلاف درجات الحرارة على الأرض بسبب أشعة الشمس، ثم حركة الغيوم نحو اليابسة وهطول الأمطار التي تبعث الحياة، هي احدى الفوائد المهمّة للغاية لنور وحرارة الشمس.
٧- إنّ حركة الشمس المنظمة في أبراج السماء (الصور الفلكية) وشروقها وغروبها المنهجي الّذي يجري بنظامٍ وتعاقب دقيقٍ ومحسوبٍ على مدى أيام السنة، إضافة إلى مساعدتها في تكوين الفصول المتعددة، فهي تساعد في إيجاد تقويمٍ وحسابٍ منظمٍ للزمان الضروري جدّاً للحياة الاجتماعية للبشر [١].
٣- القمر وبركاته
إنَّ القمر كوكبٌ صغيرٌ نسبياً فهو اصغر من الأرض ب (٤٩ مرَّة) وفقاً لحسابات العلماء، لهذا فانَّ قوة جاذبيته تعادل ٦ ١ قوة جاذبية الأرض، ومتوسط بُعده عن الأرض أكثر من ٣٨٤ الف كيلومتر، لذلك فانَّ نور القمر يصل إلينا خلال أكثر من ثانيةٍ واحدةٍ بقليل.
وتَبلغ سرعةُ حركته في دورته حول الأرض كيلو متراً واحداً في الثانية، ويدور حول الأرض مرّة واحدة على مدى شهرٍ قمرىٍّ واحد أي «أكثر من ٢٩ يوماً بقليلٍ»، ويدور حول نفسه أيضاً مرّةً واحدةً خلال نفس هذه الفترة، وبما أنّ هاتين الحركتين متناسقتان فإنَّ جانب القمر الذي يقابل الأرض يكون ثابتاً على الدوام، ولا عجبَ إذا قُلنا إنَّ نورَ القمر حين اكتمالهِ ليلة البدر أقلُ من ضوء الشمس ب (٤٦٠) ألف مرّة، إلّاأنّ هذا النور الضئيل
[١] فكما قلنا إنَّ السبب الرئيسي لحصول هذه الامور هو في الواقع دوران الأرض حول الشمس، ولكن بما أنّ حركة الشمس هي التي تُرى كسببٍ لهذا حسب الظاهر، فإنّ القرآن الكريم يعتبر كلا من الشمس والقمر (حسبان) أي (وسيلةً للنظام والحساب)- الأنعام، ٩٦.