نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - شرحُ المفردات
١٢- آياته في حدوث الرعد والبرق
التمهيد:
هنالك القليل ممن يولي ادنى اهتمامٍ لهاتين الظاهرتين السماويتين قبل دراسة أسرار الرعد والبرق، وعادةً ما يمرُّ الجميعُ عليها مرور الكرام، ولعلَّ بعضهم ينظرُ إليها وكأنَّها مزاحُ الطبيعة، كما يتحدث بعض آخر حولها بقصصٍ خرافية، إلّاأنّ الحقيقة هي أنّ هاتين الظاهرتين تحدثان من خلال نظامٍ خاصٍ، ولهما آثارٌ وبركاتٌ جديرةٌ باهتمام الإنسان حيث سيأتي شرحها في تفسير الآيات الآتية.
بعد هذا التمهيد نقرأ خاشعين بعض آيات القرآن الكريم في هذا المجال:
١- «وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْىِ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا انَّ فِى ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَومٍ يَعْقِلُونَ». (الروم/ ٢٤)
٢- «هُوَ الَّذِى يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ». (الرعد/ ١٢)
٣- «وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيْبُ بِهَا مَنْ يَشَآءُ». (الرعد/ ١٣)
شرحُ المفردات:
«البرق»: كما يقول الراغبُ في المفردات تعني في الأصل النورَ الذي يظهر من الغيوم، ثم استُعملت للتعبير عن كل شيءٍ ساطعٍ، فمثلًا يقال للسيفِ اللامعِ: (السيفُ البارق).