نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٦ - ٢- أسرار تكوين الغيوم وهطول الأمطار
٤- إنّ الأمطار إضافة إلى توفيرها للماء الضروري لنمو النباتات، تقوم بغسل الأرض وتحمل الأوساخ معها نحو البحار.
٥- إنّ الأمطار تُنّظفُ الجوَّ أيضاً، وتقوم بإنزال التراب والغبار والذّرات المعلَّقة في الجو التي تذوب فيها إلى الأرض، ولولا هطول الأمطار لتلوَّثَ الجو بعد مدةٍ قصيرة واستحالَ التنفُس على الإنسان.
٦- إنّ الأمطار تغسلُ صخور الجبال شيئاً فشيئاً، ليخرجَ منها التراب الذي يمكن استثماره، فتمتد السهول الواسعة على سطح الأرض.
٧- إنّ الأمطار تحمل معها الاتربة الغنيّة من المناطق البعيدة وتنشرها في المزارع لتقويتها، كما يجلب جريان الماء معه أفضل الاسمدة الطبيعية للنباتات إلى بعض المناطق (كسواحل النيل).
٨- إنّ الأمطار لا تهبُ الحياة في المناطق الجافة فحسب، بل إنَّ هطول الأمطار على البحار يُعتبر مؤثراً للغاية أيضاً، وليس أقل من تأثيره في المناطق اليابسة كما يقول بعض العلماء، لأنَّ سقوط الأمطار في البحر يساعد على نمو النباتات الصغيرة في وسط أمواج المياه، حيث تكون طعاماً مناسباً جدّاً للاسماك والاحياء البحرية، وفي السنة التي يقلُّ فيها نزول الأمطار يسوء فيها وضع الصيد.
٩- إنّ ارتفاعَ الغيوم عن سطح الأرض أكثر من ارتفاع اعلى نقاط الأرض ولهذا فلا تُحرم أيةُ بقعةٍ من الاستفادة من ماء المطر.
١٠- إنّ العديد من أشجار الغابات والأعشاب الطبية والغذائية تنمو على سفوح الجبال الشاهقة، وهذا يدل على أنّ الأمطار تقوم بإيصال الكمية اللازمة من الماء إليها، ولولا الأمطار لاصبحت هشيماً يابساً.
١١- لو تأملنا جيداً بالسدود الضخمة التي أنشِئَتْ في عصرنا هذا والتي تُؤمِّنُ جانباً مهماً من الطاقة الكهربائية في العالم، وتقوم بتشغيل المعامل العملاقة لوجدناها من بركات هطول الأمطار على المناطق الجبلية.