نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٨ - شرح المفردات
٦- «وَجَعَلَ فِيْهَا رَوَاسِىَ مِنْ فَوقِهَا وَبَارَكَ فِيهَآ وَقَدَّرَ فِيْهَا أَقْواتَهَا فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسّآئِلِيْنَ». (فصلت/ ١٠)
٧- «وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ وأَسْقَينَاكُمْ مَّآءً فُرَاتاً». (المرسلات/ ٢٧)
٨- «أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلَالَها أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَ إِلهٌ مَّعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُوْنَ». (النمل/ ٦١)
٩- «وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً». (النحل/ ٨١)
١٠- «وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيْضٌ وحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوانُهَا وَغَرابِيْبُ سُودٌ». (فاطر/ ٢٧)
شرح المفردات:
«جبل»: على وزن (عَسَلْ)، بالرغم من أنّ بعض أرباب اللغة فسَّرها بأنّها المفردة التي تقابل الأراضي المنبسطة، وفسَّرها بعضهم بالأجزاء المرتفعة من الأرض حيث تكون عالية وشامخة، فالظاهر أنّ جميع هذه التعابير تشير إلى معنىً واحد.
وطبعاً قد يُستعمل هذا اللفظ في المعاني الكنائية أيضاً، فقد يُقال (جبل) للأشخاص الصامدين والعظماء، و «جِبِلّي» للصفات الثابتة في طبيعة الإنسان والتي لا تتبدل ولا تتغير «كالجبل»، وكذلك يقال (جِبِلّ) بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، للرهط والمجموعة في لغة العرب من باب التشبيه بالجبل في العظمة [١].
و «الرواسي»: جمع «راسية» أي الجبال الثابتة الراسخة، وهي في الأصل من «الرَسو» (على وزن رَسْم وغلوُ) وهي مأخوذة من الثبات والرسوخ، ويُطلقُ على الاواني الضخمة الراسخّة والثابتة في مكان العمل ب (الراسية) أيضاً، (كالقدور الراسية) التي وردت في قصة سليمان عليه السلام في القرآن الكريم، ويُطلقُ لفظ (رسيّ) على الأعمدة الثابتة في وسط الخيمة أيضاً، ويقال لمكان رسوّ السفن ب «المرساة» حيث تثبت وتستقر السفينة في مكانها.
[١] المفردات للراغب؛ ومجمع البحرين؛ ولسان العرب.