نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - تمهيد
٦- آياتُه في حالتي النوم واليقظةِ
تمهيد:
لم يقتصر القرآن الكريم على إشارته إلى الموضوعات المهمّة جدّاً كخلق السماوات والأرض، والشمس والقمر، وروح الإنسان، بصفتها آيات وبراهين من اللَّه تعالى فحسب، بل نراه أحياناً يتعرض إلى المسائل العاديّة في نظرنا أيضاً، لكي يوضح لنا أنْ ليس هناك شيء عاديّ في هذا العالم، فكلُّها آياتُ حقٍ كبيرة كانت أم صغيرة، وبراهينٌ عظيمةٌ على علم وقدرة الباري تعالى.
ومن بين هذه الامور التي تُعَدُّ عاديةً حسب الظاهر، هي حالتا النوم واليقظة اللتان استند اليهما القرآن الكريم على وجه الخصوص.
بهذا التمهيد نقرأ خاشعين الآيات الكريمة الآتية:
١- «وَمِنْ آياتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِّنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآياتٍ لِّقَومٍ يَسْمَعُونَ». (الروم/ ٢٣)
٢- «وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ اللَّيلَ لِباساً والنَّومَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً».
(الفرقان/ ٤٧)
٣- «وَجَعَلْنَا نَومَكُمْ سُبَاتاً* وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً». (النبأ/ ٩- ١٠)
٤- «إِذْ يُغَشِّيْكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنْزِّلُ عَلَيْكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ ماءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ».
(الانفال/ ١١)