نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - ٣- البحر في كلام المعصومين عليهم السلام
و «الأسماك الطائرة» التي تخرج من الماء وتطير إلى مسافة ستين متراً، وتقفز أحياناً أعلى من الأشجار.
و «السمك ذو الدواة» الذي يفرز مادةً سوداء اللون في ماء البحر للاختفاء عن العدو والافلات منه، كما يُصنع اليوم في الحروب التقليدية، حيث يُملأ ميدان المعركة بالدخان كي يتوارى الأشخاص عن العدو.
و «السمك المائدة» أحد الأنواع العجيبة للسمك، حيث تكون عريضةً وكبيرة جدّاً، إذ تبسط نفسها على سطح المحيط فتشكل مائدة، وبمجرّد وقوع الفريسة على هذه المائدة تجمع أطرافها المبسوطة عليها وتنشغل بأكلها.
يعيش في البحر أصغر الاحياء، وأكبرها أيضاً، إذ يبلغ طول الحيتان الموجودة في البحر ثلاثين متراً، وقطرها أكثر من أربعة عشر متراً، ويبلغ طول فكِّها أكثر من سبعة أمتار، ووزنُ لسانها ثلاثة أطنان، ووزن قلبها نصف طن، ووزن كبدها طناً واحداً، ويبلغ طول وليدها سبعة أمتار أحياناً [١].
وكان طول احدى الحيتان التي تمّ اصطيادها في جزائر «نيو جورجيا» ثلاثاً وثلاثين متراً، ووزنها مائة وخمسة وعشرين الف كيلو غرام [٢].
وكذلك هناك نباتاتٌ مجهريةٌ، ونباتات يبلغ طولها خمسين متراً تعيش في البحار أيضاً.
٣- البحر في كلام المعصومين عليهم السلام
وهنا نترَّنمُ بهذه الجملة المشهورة في دعاء الجوشن من خلال عالَمٍ من الخشوع والإخلاص ولْنَقُل: «يا مَنْ في البحار عجائِبُهُ» [٣].
[١] عجائب البحر، ورسالة الثقافة.
[٢] البحر دار العجائب، ص ١٢١.
[٣] دعاء الجوشن الكبير، الفقرة ٥٨.