نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - تمهيد
١٥- آياتُهُ في عالم النباتات والثمار
تمهيد:
إنَّ النباتات هي أكثر الكائنات الحيّة الموجودة على الأرض، وتحتل المرتبة الاولى من حيث التنوع والكثرة، والعجائب والزينة، وكذلك من حيث الآثار المفيدة والثمينة أيضاً.
لهذا فقد استند القرآن الكريم في آياته التوحيدية مراراً على مسألة خلق النباتات، ومزاياها المختلفة، ودعا الإنسان إلى التفحُصِ في أسرار هذه الموجودات الرائعة في عالم الخَلق، الموجودات التي يُمكنُ أن تُقدِّمَ ورقةٌ واحدةٌ منها كتاباً عن معرفة اللَّه تعالى.
بعد هذا التمهيد نتمعن خاشعين في الآيات الآتية ومواضيعها اللطيفة:
١- «أَوَلَمْ يَرَوْا إِلىَ الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَريمٍ* انَّ فِى ذَلِكَ لَآيةً وَمَا كَانَ أَكْثَرَهُمْ مُّؤمِنْينَ». (الشعراء/ ٧- ٨)
٢- «أَمَّنْ خَلَقَ السَّمواتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَاءَ ءَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ». (النمل/ ٦٠)
٣- «خَلَقَ السَّمَواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وأَلْقى فى الأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيْهَا مِنْ كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيْهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيْمٍ* هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الَّذِيْنَ مِنْ دُوْنِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِى ضَلالٍ مُّبِيْنٍ». (لقمان/ ١٠- ١١)
٤- «وَآيَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ أَحيَينَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُوْنَ* وَجَعَلْنَا فِيْهَا جَنَّاتٍ مِّنْ نَّخيْلٍ وأَعْنابٍ وفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ* لِيأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيْهِم أَفَلا يَشْكُرُونَ* سُبْحَانَ الَّذِى خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا