نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - شرح المفردات
١- آياته في خلق الإنسان
في البداية نمعن خاشعين في الآيات الكريمة أدناه:
١- «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ». (الروم/ ٢٠)
٢- «إِنَّا خَلَقْنَا الْإنْسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ أمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً».
(الإنسان/ ٢)
٣- «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِّنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ».
(المؤمنون/ ١٢ و ١٣)
٤- «ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ* الَّذِى أَحَسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِّنْ مَّاءٍ مَّهِينٍ* ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُّوْحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ». (السجدة/ ٦- ٩)
٥- «وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ» [١]. (الجاثية/ ٤)
شرح المفردات:
«بَشَرْ»: من أصل (بَشَرَة) بمعنى ظاهر جلد الإنسان، ولكن يستفاد من «مقاييس اللغة» أنّ أصلها هو ظهور شيءٍ ذي حسن وجمال، لذا فإنّ حالة «البُشر» (على وزن اليُسر) بمعنى الفرح والانبساط، وانطلاقاً من أنّ هذه الحالة خاصة بالإنسان، كانت مفردة «البشر»
[١] هنالك في هذا المجال آيات متعددة أخرى أيضاً، صرفنا النظر عن ذكرها لتقارب مضمونها مع ما ذكرناه من الآيات، من جملتها آيات سورة النجم، ٤٥- ٤٦؛ غافر، ٦٧؛ فاطر، ١١؛ الكهف، ٣٧- ٣٨؛ النحل، ٤؛ الانعام، ٢.