نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - النظام العجيب اللّيل والنّهار
٨- «وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». (النحل/ ١٢)
٩- «إِنَّ فِى اخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِى السَّمَواتِ وَالأَرضِ لَآيَاتٍ لِّقَومٍ يَتَّقُونَ». (يونس/ ٦)
١٠- «قُلْ ارَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إلى يَومِ القِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيْكُمْ بِضِياءٍ أفَلا تَسْمَعُونَ* قُلْ ارأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلى يَومِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأتِيْكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيْهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ* وَمِنْ رَّحمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيلَ والنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ». (القصص/ ٧١- ٧٣)
١١- «وَاللَّيلِ إِذا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى». (الليل/ ١- ٢)
١٢- «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُوْلِجُ اللَّيلَ فِى النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِى اللَّيْلِ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيْعٌ بَصيْرٌ». (الحج/ ٦١)
جمع الآيات وتفسيرها
النظام العجيب اللّيل والنّهار:
لقد تكرّرت كلمة «الليل» في القرآن الكريم أكثر من «٧٠» مرّة، وكلمة «النّهار» أكثر من «٥٠» مرّة، والآيات السابقة تُعتبر نماذج مختلفة لهذه الآيات، حيث تمّت الإشارة فيها إلى البعد التوحيدي لخلق الليل والنهار على وجه الخصوص.
ففي الآية الاولى ذُكرَ اصلُ خلقِ اللّيل والنهار، والشمس والقمر، اللذين يرتبطان بهما بعلاقةٍ قريبةٍ كبرهانٍ لسالكي خط التوحيد ومعرفة اللَّه، حيث يقول: «هُوَ الَّذِى خَلَقَ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ».
وجاء هذا المعنى بنحوٍ آخر في الآية الرابعة، إذ يقول: «ومِنْ آياتِهِ اللَّيلُ والنَّهَارُ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ».