نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - ٤- الشمس والقمر في كلام الأئمّة المعصومين عليهم السلام
النخيل الساحلية الواسعة في خوزستان.
ومن الفوائد الاخرى للمد والجزر هي حركة المكائن في المصانع ونشاط المولدات الكهربائية، وكذلك الإبحار، حيث إنّ السفن الكبيرة تستطيع خلال المد أن ترسو في معظم السواحل حيث يتمّ تحميل وتفريغ حمولتها، وتنظيف الموانيء، وصيد الأسماك، وتحريك مياه البحر وموازنة حرارته ومركباته أيضاً وامور اخرى [١].
٤- الشمس والقمر في كلام الأئمّة المعصومين عليهم السلام
عندما تقع عين الإمام السجّاد عليه السلام على القمر فهو يخاطبه، وهذه الكلمات درسٌ في التوحيد ومعرفة اللَّه حيث يقول:
«أيها الخلق المطيع! الدائب السريع المتردّد في منازل التقدير المتصرف في فلك التدبير، آمنت بمن نوَّر بك الظلم، وأوضح بك البُهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه ... سبحانه ما أعجب ما دبّرَ في أمرك، وألطف ما صنع في شأنك جعلك مفتاح شهر حادث لامرٍ حادث ...» [٢].
وفي توحيد المفضّل عن الإمام الصادق عليه السلام:
«فكّر يا مفضل في طلوع الشمس وغروبها لاقامة دولتي النهار والليل، فلولا طلوعها لبطل أمر العالم كلّه فلم يكن الناس يسعون في معايشهم، ويتصرّفون في امورهم، والدنيا مظلمة عليهم ولم يكونوا يتهنأون بالعيش مع فقدهم لذة النور وروحه، والإِرب في طلوعها ظاهر مستغن بظهوره عن الإِطناب في ذكره، والزيادة في شرحه، بل تأمّل المنفعة في غروبها، فلولا غروبها لم يكن للناس هدوء ولا قرار مع عظم حاجتهم إلى الهدوء والراحة ...
[١] اعجاز القرآن في نظر العلوم المعاصرة، ودائرة المعارف للمصاحف وكتب اخرى.
[٢] بحار الأنوار، ج ٥٨، ص ١٧٨، ح ٣٦.