نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - تمهيد
٨- آياته في خلق الشمس والقمر والنجوم
تمهيد:
مع أنَّ الشمسَ والقمر تُعدّانِ من كواكب وكرات السَّماء، وقد تمّ الحديث بشكلٍ منفصلٍ عن عظمة السموات، ولكن لقربهما من كرتنا الأرضية فانَّ لهما تأثيراتٍ جمَّةٍ على حياتنا، وقد أشار القرآن الكريم إليهما بشكل خاصٍ، ووصف كلًا منهما بآية عظيمةٍ من آيات اللَّه، وإشار إلى الفوائد الخاصة للنجوم إذ اعتبرها من آيات اللَّه، وأنَّ التفحُص في كلٍ منها لا سيما في ظل اكتشافات العصر من الممكن أن يوضح لنا عظمةَ الباري تعالى من جهةٍ وعظمة تعاليم القرآن الكريم من جهة اخرى.
وبعد التمهيد المختصر نتأمل خاشعين في الآيات الشريفة الآتية:
١- «هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيآءً والْقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعْلَمُونَ». (يونس/ ٥)
٢- «أَلَمْ تَرَوا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَواتٍ طِباقاً* وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيْهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً». (نوح/ ١٥ و ١٦)
٣- «وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دَائِبَيْنِ». (ابراهيم/ ٣٣)
٤- «وَسَخَّرَ الشَّمسَ والْقَمَرَ كُلٌ يَجْرِىِ لِأَجَلٍ مُّسَمّىً». (فاطر/ ١٣)
٥- «ومِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمسُ والْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلقَمَرِ واسْجُدُوا للَّهِ الّذِى خَلَقَهُنَّ إنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ». (فُصَلت/ ٣٧)
٦- «وَالشَّمْسُ تَجْرِىِ لِمُسْتَقَرٍ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزيْزِ الْعَلِيْم* والْقَمَرَ قَدَّرنَاهُ مَنازِلَ