نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - ٥- البناء الجسمي للنحل عجيبٌ أيضاً!
لغة النحل وتشاورها مع بعضها تعد من الحقائق العلمية التي تم اكتشافها في السنوات الأخيرة أيضاً [١].
إنَّ النحلَ لا يرى الأزهار الملّونة بشكلها ولونها الذي نراه، بل إنّه يرى بواسطة الاشعة فوق البنفسجية، وهذا النور يضاعف في جمال الأزهار فيجذبها نحوها [٢].
وللأسف فانَّ طبيعة البحث لا تسمح لنا بمزيد من الكلام في هذا المضمار، ولكن يجب القول بأنّه كلَّما سَمعنا عن هذه الحشرة ونشاطاتها التي أشار إليها القرآن الكريم تتكشفُ لنا أسرارٌ جديدة عن قدرة الإله العظيم خالقِ كلِّ هذه العجائب.
و «مسك الختام» نُيممُ باسماعنا وقلوبنا صوب كلام الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول في توحيد «المفضّل»:
«انظر إلى النحل واحتشاده في صنعة العسل، وتهيئة البيوت المسدسة وما ترى في ذلك اجتماعه من دقائق الفطنة فانك إذا تأملت العمل رأيته عجيباً لطيفاً وإذا رأيت المعمول وجدته عظيماً شريفا موقعه من الناس، وإذا رجعت إلى الفاعل الفيته غبياً جاهلًا بنفسه فضلًا عما سوى ذلك، ففي هذا أوضح الدلالة على أنّ الصواب والحكمة في هذه الصنعة ليس للنحل بل هي للذي طبعه عليها وسّخره فيها لمصلحة الناس ...» [٣].
[١] الحواس الغامضة للحيوانات، ص ١٣٧ و ١٤٠ و ١٤٣.
[٢] سرُّ خلق الإنسان، ص ٩٣.
[٣] بحار الأنوار، ج ٣، ص ١٠٨.