نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - ١- البحرُ مركز لأنواع النِعَم
صناعية جديرة بالاهتمام، كما ويعثر على الذهب في ماء البحر أيضاً، غير أنَّ استخراج الكثير من الغازات ما زال يحتاج إلى ميزانيةٍ هائلةٍ لا يمكن مقارنتها بالاستهلاك، وقد يأتي اليوم الذي يتمكن فيه الإنسان من أن ينالها من خلال طرقٍ أكثرَ يُسراً.
وتقوم بعض الشركات العملاقة بتصنيع أكثر من خمسمائة مادةٍ مختلفةٍ من معادن البحر، حيث هنالك مليارات الأطنان من المعادن.
ويعتبر النفط- وهو من أثمن المستخلصات- من هدايا البحر، لأنَّ المليارات من الموجودات البحرية توجد في أعماق البحار العظيمة، وبما أنّ القارات ارتفعت فيما بعد فقد دُفنت هذه الموجودات تحت الرمال التي تحوَّلت إلى صخورٍ بعد ذلك، وبقي النفط الناتج عنها في أعماق الأرض.
والملحُ هو أحد اهم المواد المعدنية التي تُستخرج من البحر، له دورٌ مهمٌ في حياة الإنسان، وقد ذكروا في السابق أنّ الملح بلغ من الأهميّة بحيث إنَّ جنود الروم كانوا يتقاضون رواتبهم على هيئة ملح، وحتى في روسيا فقد اندلعت «ثورة الملح»! بسبب ارتفاع سعره.
إنَّ أهم مصادر استخراج الملح هو البحر، وحتى أنّ بعض المناطق الملحية الموجودة على اليابسة والتي يبلغ قطرها ٨٠٠ م هي من آثار البحار عندما كانت تغمر جميع بقاع الأرض.
لقد قدَّروا الاستهلاك العالمي للملح ب ٢٢ مليون طن سنوياً، بحيث لو أراد الإنسان استهلاك مخزون الملح الموجود على اليابسة لَنفدَ عاجلًا أو آجلًا في حين أنّ البحر مصدرٌ لا ينفدُ للملح، فيمكن أن تؤمِّنَ أملاحُ البحر ما يحتاجه البشر لمدة مليون وسبعمائة الف سنة.
٥- افضلُ منتجٍ للطاقة- لقد انتبه الإنسان منذ القِدَم إلى هذا الأمر، وهو إمكانية انتاج الطاقة من خلال السيطرة على المياه المتراكمة بسبب المد، وتنسحب أثناء حدوث الجزر، فتستغل لتحريك المطاحن وغيرها.