نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - ١- عجائب أعضاء الجسم
١- العدسة المتغيِّرة: من المعروف أنَّ العينَ تُشبَّهُ بآلة التصوير، بينما لا تصل أحدث آلات التصوير في العالم انْ تكون كأُلعوبةٍ أمام عين الإنسان، لأنّها تحتوي على عدسة ثابتةٍ، حيث يجب أنْ تُنظَّمَ وتُدارَ مِنْ قبل مصورٍ باستمرار من أجل التقاط الصور من عدة جهات، إلّاأنَّ عدسةَ العينِ الواقعة خلف إنسان العين مباشرة، تتغير دائماً بشكلٍ آلي، فقد يتقلص قطرها أحياناً فيبلغ ٥/ ١ ملميتر وأحياناً يتّسع حيث يبلغ ٨ ملمترات فيسمح لها بالتقاط الصور من مناظر بعيدة وقريبةٍ جدّاً.
٢- طبقات العين السبع: إنَّ العينَ تتألفَ أساساً من سبعةِ حجُب أو سبع طبقات وتُسمى «الصلبية» و «العِنَبية» و «المشيمية» و «الجليدية» و «الزُلالية» و «الزُّجاجية» و «الشَبكيّة»، حيث لكل منها بناؤها الخاص بها وواجبها الذي تتحمله، وشرحها يجرُّنا إلى الاطالة، فيكفينا أن نعلمَ أنَّ اقَلَّ اختلاف فيها يؤدّي إلى اختلال النظر، طبعاً تكمنُ خلف «الشبكية» أعصاب بصرية تنقل الصور التي تقع على الشبكية إلى الدماغ.
٣- الحساسية ازاء الضوء: إنَّ تنظيم النور بالنسبة للمصورين يعتبر عملًا شاقاً، وكثيراً ما تُكلَّفُ مجموعةٌ متخصصة بهذا العمل، بينما تستطيع العين من خلال تغيير حساسيتها ازاء شدة الضوء أن تلتقط الصورَ من مناظر مختلفةٍ وفي نورٍ ضعيفٍ أو قويٍّ جدّاً.
٤- الحركة المستمرة: إنَّ المصوّرين يديرون اجهزتهم باستمرار نحو اليمين واليسار وإلى الأعلى والأسفل، ويستخدمون مختلف الآلات لهذا العمل، بينما نجد أنَّ العضلات التي تحيط بكرة العين تُدير هذا الجهاز بحركةٍ خاطفة إلى الجهات الأربع بشكلٍ كاملٍ، وتضاعف قدرة المناورة لديها للتصوير في جميع الجهات.
٥- المركبات البسيطة والدقيقة: فمن أجل إعداد أجهزة التصوير يستفادُ من أقوى العدسات والفلزات، بينما تم صنعُ العين من مواد لطيفةٍ وفي نفس الوقت قد تستمر في العمل مائة عامٍ لأنّها جهاز حي يستطيع بناء نفسه وتجديد قواه باستمرار، بينما تعتبر الأجهزة التي يصنعها البشر اجهزةً ميتة!
٦- اعداد شريط التصوير: يعتبر اعداد شريط التصوير بالنسبة لاجهزة التصوير عملًا