نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - جمع الآيات وتفسيرها
نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِم عَلَى إِتمَامِهِ، أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيهِ أَنْ يَرْضَى» [١].
وهناك روايات متعددة تصرّح بأنّ كل ما تحتاجه الامّة الإسلامية إلى يوم القيامة مأخوذ بنظر الاعتبار في القوانين الإسلامية، حتى دية خدش بسيط في بدن الغير، على أنّه يجب أخذ هذه الأحكام من أهلها، وهذه تبيّن وبشكل واضح أنّ التشريع في الإسلام مختصّ باللَّه تعالى، ولا مجال لتشريع الآخرين، وبناءً على ذلك فإنّ ما يحصل في المجالس التشريعية الإسلامية، هي عملية تطبيق القواعد العامة لقوانين الإسلام على مصاديقها ومواردها.
ونقرأ في حديث ورد عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «إنّ اللَّهَ تَبارَكَ وَتَعالى لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تحتاج إليه الامَّةُ إلّاأنْزَلَهُ في كِتابِهِ وبَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ» [٢].
ونقرأ في حديث آخر ورد عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال: «ما مِنْ شَيء إِلّا وَفيهِ كتابٌ وَسُنَّة» [٣].
وورد في روايات أخرى أنّ جميع الأحكام والقوانين اللازمة، شُرّعت للُامّة الإسلامية، ومنها ماورد في حديثٍ عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال: «ما تَرَكَ عَلِيّ شَيْئاً إلّاكَتَبهُ حتى أَرشِ الْخَدْشِ» [٤]. ولمزيد الإطّلاع على كثرة وسعه الأحاديث الواردة في هذا المجال يراجع المجلّد الأوّل الباب ٤ من كتاب جامع أحاديث الشيعة.
[١] نهج البلاغة، الخطبة ١٨.
[٢] أصول الكافي، ج ١، ص ٥٩، ح ٢.
[٣] المصدر السابق، ح ٤.
[٤] جامع أحاديث الشيعة، ج ١، باب ٤ من أبواب المقدمات، ح ٢٦.