دوستي در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٣٦
١٣٨٢.المحجّة البيضاء : في أخبارِ داودَ : . . . قُل لِعِبادِيَ المُتَوَجِّهينَ إلَيَّ بَمَحَبَّتي : ما ضَرَّكُم إذَا احتَجَبتُم عَن خَلقي ؛ إذ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَكُم حَتّى تَنظُروا إلَيَّ بِعُيونِ قُلوبِكُم ؟! ما ضَرَّكُم ما زَوَيتُ عَنكُم مِنَ الدُّنيا ؛ إذ بَسَطتُ ديني لَكُم ؟! وما ضَرَّكُم مَسخَطَةُ الخَلقِ إذَا التَمَستُم رِضايَ ؟! [١]
١٣٨٣.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاةِ ا إلهي ، فَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ تَوَشَّحَت أشجارُ الشَّوقِ إلَيكَ في حَدائِقِ صُدورِهِم ، وأخَذَت لَوعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلوبِهِم . . . وقَرَّت بِالنَّظَرِ إلى مَحبوبِهِم أعيُنُهُم . [٢]
١٣٨٤.عنه عليه السلام ـ فِي مُناجاةِ المُحبّينَ ـ : إلهي ، مَن ذَا الَّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنكَ بَدَلاً ! ومَن ذَا الَّذي أنِسَ بِقُربِكَ فَابتَغى عَنكَ حِوَلاً ! إلهي ، فَاجعَلنا مِمَّنِ اصطَفَيتَهُ لِقُربِكَ ووِلايَتِكَ ، وأخلَصتَهُ لِوُدِّكَ ومَحَبَّتِكَ ، وشَوَّقتَهُ إلى لِقائِكَ ، ورَضَّيتَهُ بِقَضائِكَ ، ومَنَحتَهُ بِالنَّظَرِ إلى وَجهِكَ ، وحَبَوتَهُ بِرِضاكَ ، وأعَذتَهُ مِن هَجرِكَ وقَلاكَ ، وبَوَّأتَهُ مَقعَدَ الصِّدقِ في جِوارِكَ ، وخَصَصتَهُ بِمَعرِفَتِكَ ، وأهَّلتَهُ لِعِبادَتِكَ ، وهَيَّمتَهُ لاِءِرادَتِكَ ، وَاجتَبَيتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وأخلَيتَ وَجهَهُ لَكَ ، وفَرَّغتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، ورَغَّبتَهُ فيما عِندَكَ ، وألهَمتَهُ ذِكرَكَ ، وأوزَعتَهُ شُكرَكَ ، وشَغَلتَهُ بِطاعَتِكَ ، وصَيَّرتَهُ مِن صالِحي بَرِيَّتِكَ ، وَاختَرتَهُ لِمُناجاتِكَ ، وقَطَعتَ عَنهُ كُلَّ شَيءٍ يَقطَعُهُ عَنكَ . اللّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن دَأبُهُمُ الاِرتِياحُ إلَيكَ وَالحَنينُ ، ودَهرُهُمُ الزَّفرَةُ وَالأَنينُ ، جِباهُهُم ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ ، وعُيونُهُم ساهِرَةٌ في خِدمَتِكَ ، ودُموعُهُم سائِلَةٌ مِن خَشيَتِكَ ، وقُلوبُهُم مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ ، وأفئِدَتُهُم مُنخَلِعَةٌ مِن مَهابَتِكَ . يا مَن أنوارُ قُدسِهِ لِأَبصارِ مُحِبّيهِ رائِقَةٌ ، وسُبُحاتُ وَجهِهِ لِقُلوبِ عارِفيهِ شائِقَةٌ ، يا مُنى قُلوبِ المُشتاقينَ ، ويا غايَةَ آمالِ المُحِبّينَ ، أسأَلُكَ حُبَّكَ ، وحُبَّ مَن يُحِبُّكَ ، وحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يوصِلُني إلى قُربِكَ ، وأن تَجعَلَكَ أحَبَّ إلَيَّ مِمّا سِواكَ ، وأن تَجعَلَ حُبّي إيّاكَ قائِدا إلى رِضوانِكَ ، وشَوقي إلَيكَ ذائِدا عَن عِصيانِكَ ، وَامنُن بِالنَّظَرِ إلَيكَ عَلَيَّ ، وَانظُر بِعَينِ الوُدِّ وَالعَطفِ إلَيَّ ، ولا تَصرِف عَنّي وَجهَكَ ، وَاجعَلني مِن أهلِ الإِسعادِ وَالحُظوَةِ عِندَكَ ، يا مُجيبُ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [٣]
[١] المحجّة البيضاء : ٨ / ٦١ .[٢] بحار الأنوار : ٩٤ / ١٥٠ .[٣] بحار الأنوار : ٩٤ / ١٤٨ .