دوستي در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦
٩٢٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : بَكى شُعَيبٌ عليه السلام مِن حُبِّ اللّه ِ عز و جل حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللّه ُ عز و جل عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللّه ُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، ثُمَّ بَكى حَتّى عَمِيَ ، فَرَدَّ اللّه ُ عَلَيهِ بَصَرَهُ ، فَلَمّا كانَتِ الرّابِعَةُ أوحَى اللّه ُ إلَيهِ : يا شُعَيبُ ، إلى مَتى يَكونُ هذا أبَدا مِنكَ ؟! إن يَكُن هذا خَوفا مِنَ النّارِ فَقَد أجَرتُكَ ، وإن يَكُن شَوقا إلَى الجَنَّةِ فَقَد أبَحتُكَ . قالَ : إلهي وسَيِّدي ، أنتَ تَعلَمُ أنّي ما بَكَيتُ خَوفا مِن نارِكَ ، ولا شَوقا إلى جَنَّتِكَ ، ولكِن عَقَدَ حُبُّكَ عَلى قَلبي ، فَلَستُ أصبِرُ أو أراكَ . فَأَوحَى اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ إلَيهِ : أما إذا كانَ هذا هكَذا فَمِن أجلِ هذا ساُخدِمُكَ كَليمي موسَى بنَ عِمرانَ . [١]
٩٢٩.المحجة البيضاء : يُروى: أنَّ عيسى عليه السلام مَرَّ بِثَلاثَةِ نَفَرٍ قَد نَحَلَت أبدانُهُم وتَغَيَّرَت ألوانُهُم ، فَقالَ لَهُم : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ فَقالوا : الخَوفُ مِنَ النّارِ . فَقالَ : حَقٌّ عَلَى اللّه ِ أن يُؤمِنَ الخائِفَ . ثُمَّ جاوَزَهُم إلى ثَلاثَةٍ اُخرى ، فَإِذا هُم أشَدُّ نُحولاً وتَغَيُّرا ، فَقالَ : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ قالوا : الشَّوقُ إلَى الجَنَّةِ . قالَ : حَقٌّ عَلَى اللّه ِ أن يُعطِيَكُم ما تَرجونَ . ثُمَّ جاوَزَهُم إلى ثَلاثَةٍ اُخرى ، فَإِذا هُم أشَدُّ نُحولاً وتَغَيُّرا ، كَأَنَّ عَلى وُجوهِهِمُ المَرايا مِنَ النّورِ ، فَقالَ : مَا الَّذي بَلَغَ بِكُم ما أرى ؟ قالوا : حُبُّ اللّه ِ عز و جل . فَقالَ : أنتُم المُقَرَّبونَ ، أنتُم المُقَرَّبونَ . [٢]
[١] علل الشرايع : ٥٧ / ١ عن أنس ، إرشاد القلوب : ١٧١ نحوه ؛ تاريخ بغداد : ٦ / ٣١٥ ، كنز العمّال : ١١ / ٤٩٨ / ٣٢٣٣٩ نقلاً عن ابن عساكر وكلاهما عن شدّاد بن أوس نحوه .[٢] المحجّة البيضاء : ٨ / ٦ .