دوستي در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨
٤٩٢.عنه عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيه إنَّ أخاكَ الصِّدقَ مَن يَسعى مَعَكومَن يَضُرُّ نَفسَهُ لِيَنفَعَك ومَن إذا عايَنَ أمرا قَطَّعَكشَتَّتَ فيهِ شَملَهُ لِيَجمَعَك [١]
٤٩٣.كنزالفوائد : رُوِيَ أنَّ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الصّادِقَ عليهماالسلام كانَ يَتَمَثَّلُ كَثيرا بِهذَينِ البَيتَينِ : أخوكَ الَّذي لَو جِئتَ بِالسَّيفِ عامِدالِتَضرِبَهُ لَم يَستَغِشَّكَ فِي الوُدِّ ولَو جِئتَهُ تَدعوهُ لِلمَوتِ لَم يَكُنيَرُدُّكَ إبقاءً عَلَيكَ مِنَ الوُدِّ [٢]
٥ / ١٠
أكمَلُ الإِخوانِ
٤٩٤.الإمام عليّ عليه السلام : كانَ لي فيما مَضى أخٌ فِي اللّه ِ ، وكانَ يُعظِمُهُ في عَيني صِغَرُ الدُّنيا في عَينِهِ. وكانَ خارِجا مِن سُلطانِ بَطنِهِ؛فَلا يَشتَهي ما لا يَجِدُ ، ولا يُكثِرُ إذا وَجَدَ.وكانَ أكثَرَ دَهرِهِ صامِتا،فَإِن قالَ بَذَّ القائِلينَ،ونَقَعَ غَليلَ السّائِلينَ. وكانَ ضَعيفا مُستَضعَفا ، فَإِن جاءَ الجِدُّ فَهُوَ لَيثُ غابٍ ، وصِلُّ [٣] وادٍ ، لا يُدلي بِحُجِّةٍ حَتّى يَأتِيَ قاضِيا . وكانَ لا يَلومُ أحَدا عَلى ما يَجِدُ العُذرَ في مِثلِهِ حَتّى يَسمَعَ اعتِذارَهُ . وكانَ لا يَشكو وَجَعا إلاّ عِندَ بُرئِهِ . وكانَ يَقولُ ما يَفعَلُ ، ولا يَقولُ ما لا يَفعَلُ . وكانَ إذا غُلِبَ عَلَى الكَلامِ لَم يُغلَب عَلَى السُّكوتِ . وكانَ عَلى ما يَسمَعُ أحرَصَ مِنهُ عَلى أن يَتَكَلَّمَ . وكانَ إذا بَدَهَهُ أمرانِ يَنظُرُ أيُّهُما أقرَبُ إلَى الهَوى ؛ فَيُخالِفُهُ . فَعَلَيكُم بِهذِهِ الخَلائِقِ فَالزَموها ، وتَنافَسوا فيها ، فَإِن لَم تَستَطيعوها فَاعلَموا أنَّ أخذَ القَليلِ خَيرٌ مِن تَركِ الكَثيرِ . [٤]
[١] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ٢٥٣ و ص ٢٥٦ .[٢] كنز الفوائد : ١ / ٩٤ ، بحار الأنوار : ٧٤ / ١٦٦ / ٣٠ .[٣] الصِلّ : الحيّة من أخبث الحيّات (المعجم الوسيط : ١ / ٥٢١) .[٤] نهج البلاغة : الحكمة ٢٨٩ ، بحار الأنوار : ٦٧ / ٣١٤ / ٤٩ .