دوستي در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠
٣١٧.عنه عليه السلام : طَلاقَةُ الوَجهِ بِالبِشرِ ، وَالعَطِيَّةِ ، وفِعلِ البِرِّ ، وبَذلِ التَّحِيَّةِ ، داعٍ إلى مَحَبَّةِ البَرِيَّةِ . [١]
٣١٨.عنه عليه السلام : مَا استُجلِبَتِ المَحَبَّةُ بِمِثلِ السَّخاءِ ، وَالرِّفقِ ، وحُسنِ الخُلُقِ . [٢]
٣١٩.عنه عليه السلام : ثَلاثٌ يوجِبنَ المَحَبَّةَ : حُسنُ الخُلُقِ ، وحُسنُ الرِّفقِ ، وَالتَّواضُعُ . [٣]
٣٢٠.الإمام الباقر عليه السلام: دَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهرِيُّ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلامو هُوَ كَئيبٌ حَزينٌ ، فَقالَ لَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السلام : ما بالُكَ مَغموما مَهموما ؟ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، غُمومٌ وهُمومٌ تَتَوالى عَلَيَّ ؛ لِمَا امتُحِنتُ بِهِ مِن حُسّادِ نِعَمي وَ الطّامِعينَ فِيَّ و مِمَّن أرجوهُ ومِمَّن أحسَنتُ إلَيهِ ، فَتَخَلَّفَ ظَنّي . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسيَنِ عليه السلام : اِحفَظ عَلَيكَ لِسانَكَ ؛ تَملِك بِهِ إخوانَكَ . قالَ الزُّهرِيُّ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي اُحسِنُ إلَيهِم بِما يُبذَرُ مِن كَلامي . قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : هَيهاتَ ، إيّاكَ أن تُعجَبَ مِن نَفسِكَ بِذلِكَ، و إيّاكَ أن تَتَكَلَّمَ بِما يَسبِقُ إلَى القُلوبِ إنكارُهُ و إن كانَ عِندَكَ اعتِذارُهُ ؛ فَلَيسَ كُلُّ مَن تُسمِعُهُ نُكرا يُمكِنُكَ أن توسِعَهُ عُذرا . ثُمَّ قالَ : يا زُهرِيُّ ، مَن لَم يَكُن عَقلُهُ مِن أكمَلِ ما فيهِ كانَ هَلاكُهُ مِن أيسَرِ ما فيهِ . ثُمَّ قالَ : يا زُهرِيُّ ، أما عَلَيكَ أن تَجعَلَ المُسلِمينَ مِنكَ بِمَنزِلَةِ أهلِ بَيتِكَ ؛ فَتَجعَلَ كَبيرَهُم بِمَنزِلَةِ والِدِكَ ، و تَجعَلَ صَغيرَهُم بِمَنزِلَةِ وَلَدِكَ ، و تَجعَلَ تِربَكَ مِنهُم بِمَنزِلَةِ أخيكَ ! فَأَيُّ هؤُلاءِ تُحِبُّ أن تَظلِمَ ؟! وأيُّ هؤُلاءِ تُحِبُّ أن تَدعُوَ عَلَيهِ ؟! وأيُّ هؤُلاءِ تُحِبُّ أن تَهتِكَ سِترَهُ ؟! فَإِن عَرَضَ لَكَ إبليسُ لَعَنَهُ اللّه ُ بِأَنَّ لَكَ فَضلاً عَلى أحَدٍ مِن أهلِ القِبلَةِ ، فَانظُر ؛ إن كانَ أكبَرَ مِنكَ فَقُل : قَد سَبَقَني إلَى الإيمانِ وَ العَمَلِ الصّالِحِ فَهُوَ خَيرٌ مِنّي ، و إن كانَ أصغَرَ مِنكَ فَقُل : سَبَقتُهُ إلَى المَعاصي وَ الذُّنوبِ فَهُوَ خَيرٌ مِنّي ، و إن كانَ تِربَكَ فَقُل : أنَا عَلى يَقينٍ مِن ذَنبي و في شَكٍّ مِن أمرِهِ فَما لي أدَعُ يَقيني لِشَكّي، وإن رَأَيتَ المُسلِمينَ يُعَظِّمونَكَ و يُوَقِّرونَكَ و يُبَجِّلونَكَ فَقُل: هذا فَضلٌ أخَذوا بِهِ ، و إن رَأَيتَ مِنهُم جَفاءً وَانقِباضا عَنكَ فَقُل : هذا ذَنبٌ أحدَثتُهُ ؛ فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ سَهُلَ عَلَيكَ عَيشُكَ ، و كَثُرَ أصدِقاؤُكَ ، و قَلَّ أعداؤُكَ ، و فَرِحتَ بِما يَكونُ مِن بِرِّهِم، و لَم تَأسَف على ما يَكونُ مِن جَفائِهِم . وَ اعلَم أنَّ أكرَمَ النّاسِ عَلَى النّاسِ مَن كانَ خَيرُهُ عَلَيهِم فائِضا ، و كانَ عَنهُم مُستَغنِيا مُتَعَفِّفا . و أكرَمَ النّاسِ بَعدَهُ عَلَيهِم مَن كانَ مُتَعَفِّفا و إن كانَ إلَيهِم مُحتاجا ؛ فَإِنَّما أهلُ الدُّنيا يَتَعَقَّبونَ الأَموالَ ، فَمَن لَم يَزدَحِمهُم فيما يَتَعَقَّبونَهُ كَرُمَ عَلَيهِم ، و مَن لَم يَزدَحِمهُم فيها و مَكَّنَهُم مِن بَعضِها كانَ أعَزَّ و أكرَمَ . [٤]
[١] غرر الحكم : ٦٠٣٢ .[٢] غرر الحكم : ٩٥٦١ .[٣] غرر الحكم : ٤٦٨٤ .[٤] تنبيه الخواطر: ٢ / ٩٣ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ٢٥ / ٨ ، بحار الأنوار: ٧١ / ٢٢٩ / ٦ .