حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢
٣ / ٦٧
المنتقم
المُنتقِم لغةً
«المنتقم» اسم فاعل من انتقم ، ينتقم ، من مادّة «نقم» ، وهو يدلّ على إِنكار شيء وعَيبه ، نقمتُ عليه ، أَنقم : أَنكرتُ عليه فعله وعِبتهُ وكرهته أَشدّ الكراهة لسوء فعله ، والنقمة من العذاب والانتقام ، كأنّه أَنكر عليه فعاقبه . [١] قال ابن الأَثير: في أَسماء اللّه تعالى «المنتقم» هو المبالغ في العقوبة لمن يشاء . [٢]
المنتقم في القرآن والحديث
لقد نُسبت مشتقّات مادّة «نقم» إِلى اللّه تعالى ثلاث عشرة مرّةً في القرآن الكريم . ووردت عبارة «عزيز ذوانتقام» في اللّه عز و جل أَربع مرّات [٣] ، وصفة «منتقمون» ثلاث مرّات [٤] . إِنّ انتقام اللّه في هذه الآيات يشمل الكفّار ، والمكذّبين ، والمجرمين ، والعاصين ، وبالنظر إِلى المعنى اللغويّ لمادّة «نقم» و«انتقام» فإنّ ملاحظتين جديرتان بالاهتمام : الأُولى : لا يَصدُق الانتقام إِلّا إِذا كان الجُرم المرتكب كبيرا ، ومن ثمّ تكون عقوبته ثقيلةً أَيضا ، لذا جاء في الحديث : «المُنتَقِمُ مِمَّن عَصاهُ بِأَليمِ العَذابِ» [٥] . والثانية : إِنّ الانتقام لا يعني العقوبة والعذاب فحسب ، بل هما مع الإنكار ؛ لأنَّ كراهة اللّه سبحانه بمعنى إنكاره ، وهاتان الملاحظتان تبيّنان التفاوت بين صفة المنتقم والصفات المماثلة كالمعذّب ، والمخزي ، والمهلك . إِنّ النقطة الأَخيرة هي انّه استبان من المباحث المذكورة أَنّ الانتقام الإلهيّ يعني العقوبة على الجرم الكبير مصحوبةً بالإنكار ، وهذا المعنى يتحققّ على أَساس العدل الإلهيّ ، من هنا يتباين انتقام اللّه والانتقام المألوف بين النَّاس الذي يجري تشفّيا للقلب وقد يرافقه الظلم والعدوان عادةً .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٥ ص ٤٦٤ ، المصباح المنير : ص ٦٢٣ .[٢] النهاية : ج ٥ ص ١١٠ .[٣] آل عمران : ٤ ، المائدة : ٩٥ ، إبراهيم : ٤٧ ، الزمر : ٣٧ .[٤] السجدة : ٢٢ ، الزخرف : ٤١ ، الدخان : ١٦ .[٥] راجع : البلد الأمين : ص ١١٣ ، بحارالأنوار : ج ٩٠ ص ١٧١ ح ١٩ .