حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠
١٦٠٥.عنه صلى الله عليه و آله : فَرَغَ اللّه ُ إلى كُلِّ عَبدٍ مِن خَمسٍ : مِن أجَلِهِ ورِزقِهِ وأثَرِهِ [١] وشَقِيٌّ أم سَعيدٌ . [٢]
٧ / ٢
مَعنى سَعادَةِ المَولودِ وشَقاوَتِهِ قَبلَ وِلادَتِهِ
١٦٠٦.التوحيد عن محمّد بن أبي عمير : سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام عَن مَعنى قَولِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «الشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطنِ اُمِّهِ ، وَالسَّعيدُ مَن سَعِدَ في بَطنِ اُمِّهِ» ، فَقالَ : الشَّقِيُّ مَن عَلِمَ اللّه ُ وهُوَ في بَطنِ اُمِّهِ أنَّهُ سَيَعمَلُ أعمالَ الأَشقِياءِ ، وَالسَّعيدُ مَن عَلِمَ اللّه ُ وهُوَ في بَطنِ اُمِّهِ أنَّهُ سَيَعمَلُ أعمالَ السُّعَداءِ . قُلتُ لَهُ : فَما مَعنى قَولِهِ صلى الله عليه و آله : اِعمَلوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ . فَقال : إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ الجِنَّ وَالإِنسَ لِيَعبُدوهُ ولَم يَخلُقهُم لِيَعصوهُ ، وذلِكَ قَولُهُ عز و جل : «وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْاءِنسَ إِلَا لِيَعْبُدُونِ» [٣] فَيَسَّرَ كُلّاً لِما خُلِقَ لَهُ ، فَالوَيلُ [٤] لِمَنِ استَحَبَّ العَمى عَلَى الهُدى . [٥]
١٦٠٧.سنن الترمذي عن عمر بن الخطّاب : لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَ سَعِيدٌ» [٦] سَأَلتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللّه ِ فَعلى ما نَعمَلُ ؟ عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ أو عَلى شَيءٍ لَم يُفرَغ مِنهُ ؟ قالَ : بَل عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ وجَرَت بِهِ الأَقلامُ يا عُمَرُ ، ولكِن كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ . [٧]
[١] الأثَرُ : الأجَلُ ، وسُمّي لأنّه يتبع العُمر (النهاية : ج ١ ص ٢٣ «أثر») .[٢] مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ١٦٩ ح ٢١٧٨٢ عن أبي الدرداء .[٣] الذاريات : ٥٦ .[٤] الوَيلُ : كلمة عذاب ، وقيل : وادٍ في جهنّم لو اُرسِلت فيه الجبال لماعت من حرّه (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٤٦ «ويل») .[٥] التوحيد : ص ٣٥٦ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٥٧ ح ١٠ .[٦] هود : ١٠٥ .[٧] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٨٩ ح ٣١١١ .