حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦
المهلك في القرآن والحديث
لقد نَسَبَ القرآن الكريم مشتقّات مادّة «هلكَ» إِلى اللّه تعالى قُرابةَ أَربع وأَربعين مرّةً وأَورد صفة «المهلك» خمسَ مرّاتٍ [١] ، وقد فسّر القرآن والأَحاديث الهلاك بالموت والإبادة في هذه الدنيا ، وبالموت والفناء فيها مع إِنزال العذاب ، وبدخول جهنّم في الآخرة ، والحديث القائل : «مُبيدُ كُلِّ شَيءٍ ومُهلِكُهُ» [٢] يشير إِلى المعنى الأَوّل ، لأَنّ لكلّ موجود عمرا محدودا في هذا العالم ، ويبدو أَنّ الآيات والأَحاديث التي وصفت اللّه سبحانه بأنّه مهلك المذنبين والفاسقين والظالمين والمسرفين تقصد المعنى الثاني والثالث معا ، أَي : عندما يقول القرآن الكريم : «وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَـلَمُواْ» [٣] فالمراد إِنزال العذاب عليهم في الدنيا وإِدخالهم في جهنّم يوم القيامة .
الكتاب
« وَ إِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَـمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَ لِكَ فِى الْكِتَـبِ مَسْطُورًا » . [٤]
الحديث
١٤٢٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن خُطبَتِهِ يَومَ الغَديرِ ـ: مَعاشِرَ النّاسِ ، إِنَّهُ ما مِن قَريَةٍ إِلّا وَاللّه ُ مُهلِكُها بِتَكذيبِها ، وكَذلِكَ يُهلِكُ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ كَما ذَكَرَ اللّه ُ تَعالى ، وهذا عَلِيٌّ إِمامُكُم ووَلِيُّكُم ، وهُوَ مَواعيدُ اللّه ِ وَاللّه ُ يَصدُقُ ما وَعَدَهُ . مَعاشِرَ النّاسِ ، قَد ضَلَّ قَبلَكُم أَكثَرُ الأَوَّلينَ ، وَاللّه ُ لَقَد أَهلَكَ الأَوَّلينَ وهُوَ مُهلِكُ الآخِرينَ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْاخِرِينَ * كَذَ لِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ» [٥] . [٦]
[١] الأنعام : ١٣١ ، القصص : ٥٩ ، الأعراف : ١٦٤ ، الإسراء : ٥٨ .[٢] راجع : البلد الأمين : ص ٩٦ ، بحارالأنوار : ج ٩٠ ص ١٤٦ ح ٩ .[٣] يونس : ١٣ .[٤] الإسراء : ٥٨ .[٥] المرسلات : ١٦ ـ ١٩ .[٦] الاحتجاج : ج ١ ص ١٥١ ح ٣٢ عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ٢١٢ ح ٨٦ .