حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٤
ف ـ عدمُ غضبهِ لنفسهِ
٢١٨١.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: ما انتَصَرَ لنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حتّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللّه ِ ، فيَكونَ حينئذٍ غَضَبُهُ للّه ِ تباركَ وتعالى . [١]
٢١٨٢.الإمام الحسن عليه السلام : سَألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ [٢] التَّميميَّ ـ وكانَ وَصّافا ـ عن حِليَةِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ... فقال : ... لا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها ، فإذا تُعُوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفْهُ أحَدٌ ، ولَم يَقُمْ لغَضَبِهِ شيءٌ حتّى يَنتَصِرَ لَهُ ، لا يَغضَبُ لنَفسِهِ ولا يَنتَصِرُ لَها . [٣]
٢١٨٣.الإمام الصّادق عليه السلام : اِنهَزَمَ النّاسُ يَومَ اُحُدٍ عن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فغَضِبَ غَضَبا شَديدا ، قالَ : وكانَ إذا غَضِبَ انحَدَرَ عَن جَبينَيهِ مِثلُ اللُّؤلؤِ مِن العَرَقِ . [٤]
٢١٨٤.صحيح مسلم عن عائشة : ما ضَرَبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله شيئا قَطُّ بِيَدِهِ ، ولا امرأةً ولا خادِما إلّا أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّه ِ ، وما نِيلَ مِنهُ شيءٌ قَطُّ فيَنتَقِمُ مِن صاحِبِهِ ، إلّا أن يُنتَهَكَ شيءٌ مِن مَحارِمِ اللّه ِ فيَنتَقِمَ للّه ِ عز و جل . [٥]
٢١٨٥.الطبقات الكبرى عن عائشة : ما انتَقَمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لنَفسِهِ إلّا أن تُنتَهَكَ حُرمَةُ اللّه ِ فيَنتَقِمَ للّه ِ . [٦]
٢١٨٦.كشف الغمة عن عائشة : كانَ رَسولُ اللّه ِ إذا ذَكرَ خَديجَةَ لَم يَسأمْ مِن ثَناءٍ علَيها واستِغفارٍ لَها ، فذَكرَها ذاتَ يَومٍ فحَمَلَتني الغَيرَةُ فقلتُ : لَقد عَوَّضَكَ اللّه ُ مِن كبيرَةِ السِّنِّ ! قالت فرأيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله غَضِبَ غَضَبا شَديدا ، فَسَقَطتُ في يَدِي [٧] ، فقلتُ : اللّهُمّ إنّكَ إن أذهَبتَ بغَضَبِ رَسولِكَ صلى الله عليه و آله لَم أعُدْ لِذِكرِها بِسُوءٍ ما بَقِيتُ . قالت : فلَمّا رأى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ما لَقِيتُ قالَ : كيفَ قُلتِ ؟! واللّه ِ لَقَد آمَنَت بي إذ كَفرَ النّاسُ ، وآوَتني إذ رَفَضَني النّاسُ ، وصَدَّقَتني إذ كَذَّبَنيَ النّاسُ ، ورُزِقَت مِنّي الولد حيثُ حُرِمتُموهُ . قالت : فغَدا وراحَ علَيَّ بها شَهرا . [٨]
[١] مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٦١ ح ٥٥ .[٢] هو هند بن أبي هالة التميميّ ، ربيب رسول اللّه ، اُمّه خديجة اُمّ المؤمنين رضياللّه عنها ، شهد بدرا، وقيل: بل شهد اُحدا، وكان وصّافا لحِلْية رسول اللّه صلى الله عليه و آله وشمائله وأوصافه. (كما في هامش بحار الأنوار:ج ١٦ ص ١٤٨) .[٣] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٤٢٢ و ٤٢٣ .[٤] الكافي : ج ٨ ص ١١٠ ح ٩٠ عن نعمان الرازي ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ١٩٣ ح ٣٢ .[٥] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٨١٤ ح ٧٩ .[٦] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٣٦٦ .[٧] سُقِطَ في يَده : نَدِمَ وتحيّر (المعجم الوسيط : ج ١ ص ٤٣٥) .[٨] كشف الغمّة : ج ٢ ص ١٣٨ ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ١٢ ح ١٢ .