حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٦
٢١٦٢.عنه عليه السلام : ماتَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وعلَيهِ دَينٌ . [١]
٢١٦٣.صحيح مسلم عن عمر : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُضطَجِعٌ عَلى حَصيرٍ، فَجَلَستُ ، فَأَدنى عَلَيهِ إزارَهُ ، ولَيس عَلَيهِ غَيرُهُ ، وإذَا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِهِ ، فَنَظَرتُ بِبَصَري في خِزانَةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَإذا أنا بِقَبضَةٍ مِن شَعيرٍ نَحوِ الصَّاعِ ، ومِثلَها قَرظاً [٢] في ناحِيَةِ الغُرفَةِ ، وإذا أفيقٌ [٣] مُعَلَّقٌ ، قالَ : فَابتَدَرَت عَينايَ ، قالَ : ما يُبكيكَ يَابنَ الخَطَّابِ ؟ قُلتُ : يا نَبيَّ اللّه ِ ، وما ليَ لا أبكي وهذا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِكَ وهذهِ خِزانَتُكَ لا أرى فيها إلَا ما أرى ، وذاكَ قَيصرُ وكِسرى فِي الثِّمارِ وَالأَنهارِ ، وأنتَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وصَفوَتُهُ ، وهذِهِ خِزانَتُكَ ؟! فَقالَ : يَابنَ الخَطَّابِ ، ألا تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا ؟ ! [٤]
٢١٦٤.الترغيب والترهيب عن عمر : استَأذَنتُ على رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله فدَخَلتُ علَيهِ في مَشرَبَةٍ [٥] وإنّهُ لَمُضطَجِعٌ على خَصَفَةٍ إنّ بَعضَهُ لَعلَى التُّرابِ ، وتَحتَ رأسِهِ وِسادَةٌ مَحشُوَّةٌ لِيفا ، وإنّ فَوقَ رأسِهِ لَاءهابا عَطِنا ، وفي ناحِيَةِ المَشرَبَةِ قَرَظٌ ، فسَلَّمتُ علَيهِ فجَلَستُ ، فقلتُ : أنتَ نَبيُّ اللّه ِ وصَفوَتُهُ وكِسرى وقَيصرُ على سُرُرِ الذَّهَبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحَريرِ ؟ ! فقالَ : اُولئكَ عُجِّلَت لَهُم طَيِّباتُهُم وهِيَ وَشيكَةُ الانقِطاعِ ، وإنّا قَومٌ اُخِّرَت لنا طَيِّباتُنا في آخِرَتِنا . [٦]
[١] الكافي : ج ٥ ص ٩٣ ح ٢ عن معاوية بن وهب ، بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٢٧٥ ح ١١١ .[٢] القَرَظ : ورق السَّلَم يُدبَغُ به (الصحاح : ج ٣ ص ١١٧٧ «قرظ») .[٣] الأفيق : هو الجلد الذي لم يتمّ دباغه ، وقيل : هو ما دُبِغَ بغير القَرَظ (النهاية : ج ١ ص ٥٥ «أفق») .[٤] صحيح مسلم : ج ٢ ص ١١٠٦ ح ٣٠ .[٥] المَشْربة ـ بضمّ الراء وفتحها ـ : الغُرفة (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٥) .[٦] الترغيب والترهيب : ج ٤ ص ٢٠٠ ح ١٢٠ .