حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨
٢١٠٧.الطبقات الكبرى عن داوود بن الحصين ـ في صفَةِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ رجُلاً أفضَلَ قَومِهِ مُروءةً ، وأحسَنَهُم خُلقا ، وأكرَمَهُم مُخالَطَةً ، وأحسَنَهُم جِوارا ، وأعظَمَهُم حِلما وأمانَةً ، وأصدَقَهُم حَديثا ، وأبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى ، وما رُئيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا، حتّى سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ ، لِما جَمعَ اللّه ُ لَهُ مِن الاُمورِ الصّالِحَةِ فيهِ ، فلَقد كانَ الغالِبَ علَيهِ بمَكّةَ الأمينُ . [١]
ج ـ صادِقٌ
٢١٠٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أيُّها النّاسُ ، إنّ الرائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم ، واللّه ِ الّذي لا إله إلّا هُو إنّي رَسولُ اللّه ِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً ، وإلَى النّاسِ عامَّةً . واللّه ِ لَتَموتونَ كما تَنامونَ ، ولَتُبعَثونَ كما تَستَيقِظونَ ، ولَتُحاسَبونَ كما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بالإحسانِ إحسانا وبالسُّوءِ سُوءا ، وإنّها الجَنَّةُ أبَدا والنّارُ أبَدا . [٢]
٢١٠٩.الطبقات الكبرى عن ابن عباس : لَمّا اُنزِلَت : «وأنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأقْرَبينَ» [٣] صَعِدَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله علَى الصَّفا فقالَ : يا مَعشَرَ قُريشٍ ، فقالَت قُرَيشٌ : محمّدٌ علَى الصَّفا يَهتِفُ ! فأقبَلوا واجتَمَعوا فقالوا : ما لَكَ يامحمّدُ ؟ قالَ : أرَأيتُكُم لَو أخبَرتُكُم أنّ خَيلاً بِسَفْحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني ؟ قالوا : نَعَم، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبْنا علَيكَ كِذبا قَطُّ ، قالَ : فإنّي نَذيرٌ لَكُم بينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ . يا بَني عبدِ المُطَّلبِ يابَني عبدِ مَنافٍ يا بَني زُهرَةَ ـ حتّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ ـ إنّ اللّه َ أمَرَني أن اُنذِرَ عَشيرَتيَ الأقرَبِينَ ، وإنّي لا أملِكُ لَكُم مِن الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِن الآخِرَةِ نَصيبا إلّا أن تَقولوا : لا إلهَ إلّا اللّه ُ . قالَ : يقولُ أبو لَهَبٍ : تَبّا لَكَ سائرَ اليَومِ ! ألِهذا جَمَعتَنا ؟! فأنزَلَ اللّه ُ تباركَ وتعالى : «تَبَّتْ يَدا أبي لَهَبٍ وتَبَّ ...» [٤] السُّورة كلّها . [٥]
[١] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ١٢١ .[٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٤٩ عن قتادة ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٩٧ ح ٣٠ .[٣] الشعراء : ٢١٤ .[٤] المسد : ١ .[٥] الطبقات الكبرى : ج ١ ص ٢٠٠ .