حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠
١٥٧٥.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : المُؤمِنُ بِخَيرٍ عَلى كُلِّ حالٍ ، تُنزَعُ نَفسُهُ مِن بَينِ جَنبَيهِ وهُوَ يَحمَدُ اللّه َ . [١]
١٥٧٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ لَيَطلُبُ الإِمارَةَ وَالتِّجارَةَ ، حَتّى إذا أشرَفَ مِن ذلِكَ عَلى ما كانَ يَهوى ، بَعَثَ اللّه ُ مَلَكا وقالَ لَهُ : عُق [٢] عَبدي وصُدَّهُ عَن أمرٍ لَوِ استَمكَنَ مِنهُ أدخَلَهُ النّارَ . فَيُقبِلُ المَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطفِ اللّه ِ فَيُصبِحُ وهُوَ يَقولُ : لَقَد دُهيتُ ومَن دَهاني فَعَلَ اللّه ُ بِهِ . وقالَ: ما يَدري أنَّ اللّه َ النّاظِرُ لَهُ في ذلِكَ ، ولَو ظَفِرَ بِهِ أدخَلَهُ النّارَ . [٣]
١٥٧٧.عنه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ عز و جل : إنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ عِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم إلّا بِالغِنى وَالسَّعَةِ وَالصِّحَّةِ فِي البَدَنِ ، فَأَبلوهُم [٤] بِالغِنى وَالسَّعَةِ وصِحَّةِ البَدَنِ ، فَيَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم . وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَعِبادا لا يَصلُحُ لَهُم أمرُ دينِهِم ، إلّا بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ في أبدانِهِم فَأَبلوهُم بِالفاقَةِ وَالمَسكَنَةِ وَالسُّقمِ ، فَيَصلُحُ عَلَيهِم أمرُ دينِهِم . [٥]
١٥٧٨.عنه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل عن اللّه عز و ج قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : مَن أهانَ وَلِيّا لي فَقَد بارَزَني بِالمُحارَبَةِ ، وما تَرَدَّدتُ في شَيءٍ أنَا فاعِلُهُ ، مِثلِ ما تَرَدَّدتُ في قَبضِ نَفسِ المُؤمِنِ ، يَكرَهُ المَوتَ وأكرَهُ مَساءَتَهُ ، ولابُدَّ لَهُ مِنهُ . وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبدي بِمِثلِ أداءِ مَا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، ولا يَزالُ عَبدي يَتَنَفَّلُ [٦] لي حَتّى اُحِبَّهُ ، ومَتى أحبَبتُهُ كُنتُ لَهُ سَمعا وبَصَرا ويَدا ومُؤَيِّدا ، إن دَعاني أجَبتُهُ ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ . وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن يُريدُ البابَ مِنَ العِبادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنهُ ، لِئَلّا يَدخُلَهُ عُجبٌ فَيُفسِدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالفَقرِ ولَو أغنَيتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالغَناءِ ولَو أفقَرتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالسُّقمِ ولَو صَحَّحتُ جِسمَهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن لا يَصلُحُ إيمانُهُ إلّا بِالصِّحَّةِ ولَو أسقَمتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، إنّي اُدَبِّرُ عِبادي لِعِلمي بِقُلوبِهِم ، فَإِنّي عَليمٌ خَبيرٌ . [٧]
[١] سنن النسائي : ج ٤ ص ١٢ عن ابن عبّاس .[٢] عاقَهُ عن الشيء عَوقاً وعَيقاً : مَنَعَهُ منه وشَغَلَهُ عنه (المعجم الوسيط : ج ٢ ص ٦٣٧ و ٦٤٠ «عوق و عيق») .[٣] التمحيص : ص ٥٦ ح ١١٣ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٤٣ ح ٨١ .[٤] الابتلاء : الإختبار والإمتحان ، ويكون في الخير والشرِّ معا ، ومنه قوله تعالى : «وَ نَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ» (النهاية : ج ١ ص ١٥٥ «بلا») .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٦٠ ح ٤ عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٣٢٧ ح ١٢ .[٦] النّافِلَةُ : ما تفعله ممّا لم يجب عليك ، ومنهُ نافلة الصلاة (تاج العروس : ج ١٥ ص ٧٤٧ «نفل») .[٧] التوحيد : ص ٣٩٩ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٢٨٣ ح ٣ ؛ نوادر الاُصول : ج ١ ص ٤٢٩ .