دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠
٤٤٥٩.دعائم الإسلام: عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئا مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ . وكانَ يَقولُ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» ، قالَ : هُم أهلُ القَريَةِ ، كانَ اللّه ُ عز و جل قَد أوسَعَ عَلَيهِم في مَعايِشِهِم فَاستَخشَنُوا الاِستِنجاءَ بِالحِجارَةِ ، وَاستَعمَلوا مِن الخُبزِ [١] مِثلَ الأَفهارِ ، وكانوا يَستَنجونَ بِها . فَبَعَثَ اللّه ُ عَلَيهِم دَوابَّ أصغَرَ مِنَ الجَرادِ ، فَلَم تَدَع لَهُم شَيئا مِمّا خَلَقَهُ اللّه ُ مِن شَجَرٍ ولا نَباتٍ إلّا أكَلَتهُ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الجَهدُ إلى أن رَجَعوا إلَى الَّذي كانوا يَستَنجونَ بِهِ مِنَ الخُبزِ ، فَيَأكُلونَهُ . [٢]
٤٤٦٠.الكافي عن سدير : سَأَلَ رَجُلٌ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ...» الآيَةَ، فَقالَ : هؤُلاءِ قَومٌ كانَت لَهُم قُرىً مُتَّصِلَةٌ ، يَنظُرُ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ، وأنهارٌ جارِيَةٌ وأموالٌ ظاهِرَةٌ ، فَكَفَروا نِعَمَ اللّه ِ عز و جلوغَيَّروا ما بِأَنفُسِهِم مِن عافِيَةِ اللّه ِ ، فَغَيَّرَ اللّه ُ ما بِهِم مِن نِعمَةٍ ، و «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ» [٣] ، فَأَرسَلَ اللّه ُ عَلَيهِم سَيلَ العَرِمِ [٤] ، فَغَرَّقَ قُراهُم ، وخَرَّبَ دِيارَهُم ، وأذهَبَ أموالَهُم ، وأبدَلَهُم مَكانَ جَنّاتِهِم جَنَّتَينِ ذَواتى اُكُلٍ خَمطٍ [٥] وأثلٍ وشَيءٍ مِن سِدرٍ قَليلٍ ، ثُمَّ قالَ : « ذَ لِكَ جَزَيْنَـهُم بِمَا كَفَرُواْ وَ هَلْ نُجَـزِى إِلَا الْكَفُورَ » . [٦]
[١] في المصدر: «من خبزة»، والتصويب من بعض نسخ المصدر المنقولة في الهامش وكما في بحار الأنوار.[٢] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ١١٤ ح ٣٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤٣١ ح ١٦ .[٣] الرعد : ١١ .[٤] سَيل العَرم : أراد سَيل الأمر العَرِم ، وقيل : العَرِم : المسنّاةُ ، وقيل : الجُرذُ الذكر ونسب إليه السيل من حيث أنّه نقب المسنّاة (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٥٦٢ «عرم» ) .[٥] الخَمْطُ : شجر لا شوك له ، وهو الأراك (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٩٩ «خمط» ) .[٦] الكافي : ج ٢ ص ٢٧٤ ح ٢٣ وج ٨ ص ٣٩٥ ح ٥٩٦ ، قصص الأنبياء للراوندي : ص ٩٩ ح ٩٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ١٤٤ ح ٣ .