دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٤٥١٨.الأمالي للطوسي عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : مَا الإِيمانُ ؟ فَجَمَعَ لِيَ الجَوابَ في كَلِمَتَينِ فَقالَ: الإِيمانُ بِاللّه ِ أن لا تَعصِيَ اللّه َ . قُلتُ : فَمَا الإِسلامُ ؟ فَجَمَعَهُ في كَلِمَتَينِ فَقالَ : مَن شَهِدَ شَهادَتَنا ونَسَكَ نُسُكَنا وذَبَحَ ذَبيحَتَنا . [١]
٤٥١٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ في مُكاتَبَتِهِ لِعَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ ـ: الإِيمانُ هُوَ الإِقرارُ بِاللِّسانِ وعَقدٌ فِي القَلبِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ وَالإِيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وهُوَ دارٌ ، وكَذلِكَ الإِسلامُ دارٌ ، وَالكُفرُ دارٌ [٢] فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِما قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً ، ولا يَكونُ مُؤمِنا حَتّى يَكونَ مُسلِما ، فَ الإِسلامُ قَبلَ الإِيمانِ وهُوَ يُشارِكُ الإِيمانَ ، فَإِذا أتَى العَبدُ كَبيرَةً مِن كَبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصِي الَّتي نَهَى اللّه ُ عز و جل عَنها كانَ خارِجا مِنَ الإِيمانِ ، ساقِطا عَنهُ اسمُ الإِيمانِ وثابِتا عَلَيهِ اسمُ الإِسلامِ فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإِيمانِ وَلا يُخرِجُهُ إلَى الكُفرِ إلَا الجُحودُ وَالاِستِحلالُ ، أن يَقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ ، فَعِندَها يَكونُ خارِجا مِنَ الإِسلامِ وَالإِيمانِ داخِلاً فِي الكُفرِ ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثا فَاُخرِجَ عَنِ الكَعبَةِ وعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ وصارَ إلَى النّارِ . [٣]
[١] الأمالي للطوسي : ص ١٣٩ ح ٢٢٥ ، تحف العقول : ص ٣٧٥ نحوه وليس فيه «شهد شهادتنا» ، بحارالأنوار : ج ٦٨ ص ٢٧١ ح ٢٨ .[٢] إنما شبّه الإيمان والإسلام والكفر بالدار لأنّ كلاًّ منها بمنزلة حصن لصاحبه يدخل فيها ويخرج منها (الوافي : ج ٣ ص ١٩) .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٧ ح ١ ، التوحيد : ص ٢٢٨ نحوه وكلاهما عن عبد الرحيم القصير ، بحارالأنوار : ج ٦٨ ص ٢٥٦ ح ١٥ .