دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠
٥١٠٠.الإمام الصادق عليه السلام : أخَذَ اللّه ُ ميثاقَ المُؤمِنِ عَلى أن لا تُصَدَّقَ مَقالَتُهُ ، ولا يَنتَصِفَ مِن عَدُوِّهِ [١] ، وما مِن مُؤمِنٍ يَشفي نَفسَهُ إلّا بِفَضيحَتِها ؛ لِأَنَّ كُلَّ مُؤمِنٍ مُلجَمٌ [٢] . [٣]
٥١٠١.عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّه ِ بنِ جُندَبٍ ـ: إنَّما المُؤمِنونَ الَّذينَ يَخافونَ اللّه َ ويُشفِقونَ أن يُسلَبوا ما اُعطوا مَِن الهُدى ، فَإِذا ذَكَرُوا اللّه َ ونَعماءَهُ وَجِلوا وأشفَقوا . وإذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانا مِمّا أظهَرَهُ مِن نَفاذِ قُدرَتِهِ ، وعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ. [٤]
٥١٠٢.عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِمُؤمِنِ الطّاقِ ـ: يَابنَ النُّعمانِ ، لا يَكونُ العَبدُ مُؤمِنا حَتّى يَكونَ فيهِ ثَلاثُ سُنَنٍ : سُنَّةٌ مِنَ اللّه ِ وسُنَّةٌ مِن رَسولِهِ ، وسُنَّةٌ مِنَ الإِمامِ . فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنَ اللّه ِ جَلَّ وعَزَّ فَهُوَ أن يَكونَ كَتوما لِلأَسرارِ ، يَقولُ اللّه ُ جَلَّ ذِكرُهُ : «عَــلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا» . [٥] وأمَّا الَّتي مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَهُوَ أن يُدارِيَ النّاسَ ويُعامِلَهُم بِالأَخلاقِ الحَنيفِيَّةِ ، وأمَّا الَّتي مِنَ الإِمامِ فَالصَّبرُ فِي البَأساءِ وَالضَّرّاءِ حَتّى يَأتِيَهُ اللّه ُ بِالفَرَجِ. [٦]
٥١٠٣.الإمام الرضا عليه السلام : لا يَكونُ المُؤمِنُ مُؤمِنا حَتّى يَكونَ فيهِ ثَلاثُ خِصالٍ : سُنَّةٌ مِن رَبِّهِ ، وسُنَّةٌ مِن نَبِيِّهِ ، وسُنَّةٌ مِن وَلِيِّهِ . فَأَمَّا السُّنَّةُ مِن رَبِّهِ فَكِتمانُ سِرِّهِ ، قالَ اللّه ُ عز و جل : «عَــلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ» [٧] . وأمَّا السُّنَّةُ مِن نَبِيِّهِ فَمُداراةُ النّاسِ ، فَإِنَّ اللّه َ عز و جلأمَرَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله بِمُداراةِ النّاسِ ، فَقالَ : «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ» [٨] وأمَّا السُّنَّةُ مِن وَلِيِّهِ فَالصَّبرُ فِي البَأساءِ وَالضَّرّاءِ. [٩]
[١] الانتصاف ، الانتقام .[٢] يحتمل أن يكون المعنى : أنّه ألجمه اللّه في الدنيا فلا يقدر على الانتقام في دول اللئام ، أو ينبغي أن يُلجم نفسه و يمنعها من الكلام أو الفعل الذي يخالف التقيّة (مرآة العقول : ج ٩ ص ٣١١) .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٤٩ ح ١ عن داوود بن فرقد ، الخصال : ص ٢٢٩ ح ٦٩ نحوه ، المؤمن : ص ٢٥ ح ٣٨ وليست فيه : « ومامن مؤمن ...» ، كشف الريبة : ص ٩٣ عن الإمام علي عليه السلام .[٤] تحف العقول : ص ٣٠١ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٢٨٠ ح ١ .[٥] الجن : ٢٦ .[٦] تحف العقول :ص ٣١٢ و ص ٤٤٢ عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٢٩١ ح ٢ .[٧] الجنّ : ٢٦ و ٢٧ .[٨] الأعراف :١٩٩ .[٩] الكافي :ج ٢ ص ٢٤١ ح ٣٩ ، الخصال : ص ٨٢ ح ٧ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٥٦ ح ٩ كلاهما عن الحارث بن الدلهاث مولى الإمام الرضا عليه السلام ، معاني الأخبار : ص ١٨٤ ح ١ عن مبارك مولى الإمام الرضا عليه السلام ، تحف العقول : ص ٤٤٢ كلّها نحوه ، بحارالأنوار : ج ٢٤ ص ٣٩ ح ١٦ نقلاً عن الأمالي للصدوق .