دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨
٤٦٢١.الإمام الصادق عليه السلام : الإِيمانُ هُوَ أداءُ الفَرائِضِ وَاجتِنابُ الكَبائِرِ ، وَالإِيمانُ هُوَ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ وإقرارٌ بِاللِّسانِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ وَالإِقرارُ بِعَذابِ القَبرِ ومُنكَرٍ ونَكيرٍ وَالبَعثِ بَعدَ المَوتِ وَالحِسابِ وَالصِّراطِ وَالميزانِ ، ولا إيمانَ بِاللّه ِ إلّا بِالبَراءَةِ مِن أعداءِ اللّه ِ عز و جل . [١]
٤٦٢٢.عنه عليه السلام : لَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الَّتي اُصيبَ حَمزَةُ في يَومِها دَعاهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا حَمزَةُ يا عَمَّ رَسولِ اللّه ِ ، يوشِكُ أن تَغيبَ غَيبَةً بَعيدَةً ، فَما تَقولُ لَو وَرَدتَ عَلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى وسَأَلَكَ عَن شَرائِعِ الإِسلامِ وشُروطِ الإِيمانِ ؟ فَبَكى حَمزَةُ وقالَ : بِأَبي أنتَ واُمّي أرشِدني وفَهِّمني ، فَقالَ : يا حَمزَةُ تَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ مُخلِصا ، وأنّي رَسولُ اللّه ِ بَعَثَني بِالحَقِّ . فَقالَ حَمزَةُ : شَهِدتُ . قالَ : وأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وأنَّ النّارَ حَقٌّ ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وَالصِّراطَ حَقٌّ ، وَالميزانَ حَقٌّ ، و « مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» [٢] و « فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ » [٣] وأنَّ عَلِيّاً أميرُ المُؤمِنينَ . قالَ حَمزَةُ : شَهِدتُ وأقرَرتُ وآمَنتُ وصَدَّقتُ . [٤]
٤٦٢٣.كمال الدين عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام ، فَلَمّا بَصُرَ بي ، قالَ لي: مَرحَبا بِكَ يا أبَا القاسِمِ، أنتَ وَلِيُّنا حَقّا. قالَ: فَقُلتُ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللّه ِ، إنّي اُريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني، فَإِن كانَ مَرضِيّا ثَبَتُّ عَلَيهِ حَتّى ألقَى اللّه َ عز و جل . فَقالَ: هاتِ يا أبَا القاسِمِ . فَقُلتُ: إنّي أقولُ: إنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ واحِدٌ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ، خارِجٌ عَنِ الحَدَّينِ؛ حَدِّ الإِبطالِ وحَدِّ التَّشبيهِ، وإنَّهُ لَيسَ بِجِسمٍ ولا صورَةٍ، ولا عَرَضٍ ولا جَوهَرٍ، بَل هُوَ مُجَسِّمُ الأَجسامِ، ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ، وخالِقُ الأَعراضِ وَالجَواهِرِ، ورَبُّ كُلِّ شَيءٍ ومالِكُهُ وجاعِلُهُ ومُحدِثُهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله عَبدُهُ ورَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ ، فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَّ شَريعَتَهُ خاتِمَةُ الشَّرائِعِ فَلا شَريعَةَ بَعدَها إلى يَومِ القِيامَةِ . وأقولُ : إنَّ الإِمامَ وَالخَليفَةَ ووَلِيَّ الأَمرِ بَعدَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، ثُمَّ الحَسَنُ ثُمَّ الحُسَينُ ثُمَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ موسَى بنُ جَعفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بنُ موسى ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ثُمَّ أنتَ يا مَولايَ . فَقالَ عليه السلام : ومِن بَعدِيَ الحَسَنُ ابني ، فَكَيفَ لِلنّاسِ بِالخَلَفِ مِن بَعدِهِ ؟ فَقُلتُ : وكَيفَ ذاكَ يا مَولايَ ؟ قالَ : لِأَ نَّهُ لا يُرى شَخصُهُ ولا يَحِلُّ ذِكرُهُ بِاسمِهِ حَتّى يَخرُجَ فَيَملَأَ الأَرضَ قِسطاً وعَدلاً كَما مُلِئَت جَوراً وظُلما . قالَ: فَقُلتُ : أقرَرتُ . وأقولُ : إنَّ وَلِيَّهُم وَلِيُّ اللّه ِ، وعَدُوَّهُم عَدُوُّ اللّه ِ، وطاعَتَهُم طاعَةُ اللّه ِ ، ومَعصِيَتَهُم مَعصِيَةُ اللّه ِ . وأقولُ : إنَّ المِعراجَ حَقٌّ ، وَالمُساءَلَةَ فِي القَبرِ حَقٌّ ، وإنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنّارَ حَقٌّ ، وَالصِّراطَ حَقٌّ ، وَالميزانَ حَقٌّ ، وإنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وإنَّ اللّه َ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ . وأقولُ : إنَّ الفَرائِضَ الواجِبَةَ بَعدَ الوِلايَةِ : الصَّلاةُ وَالزَّكاةُ وَالصَّومُ وَالحَجُّ وَالجِهادُ وَالأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا أبَا القاسِمِ، هذا وَاللّه ِ دينُ اللّه ِ الَّذِي ارتَضاهُ لِعِبادِهِ، فَاثبُت عَلَيهِ، ثَبَّتَكَ اللّه ُ بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ . [٥]
[١] الخصال : ص ٦٠٩ ح ٩ عن الأعمش ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ٢٢٨ ح ١ .[٢] الزلزلة : ٧ و ٨.[٣] الشورى : ٧.[٤] طرف من الأنباء والمناقب : ص ١٢٥ عن عيسى بن المستفاد عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٢٧٩ ح ٣٢ وج ٦٨ ص ٣٩٥ ح ٤١ .[٥] كمال الدين : ص ٣٧٩ ح ١ ، التوحيد : ص ٨١ ح ٣٧ ، الأمالي للصدوق : ص ٤١٩ ح ٥٥٧ ، روضة الواعظين : ص ٣٩ ، كفاية الأثر : ص ٢٨٢ ، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص ١ ح ١ .