تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦ - أقسام الملاقي للنجاسة وكيفية تطهيرها
وقال بعض علمائنا : لا يطهر ، وان جازت الصلاة عليها [١].
ولو جفّ بغير الشمس أو بقيت عينه لم يطهر إجماعاً ، وللشيخ منع في غير البول [٢].
وما اخترناه قول أبي حنيفة وصاحبيه ، والشافعي في القديم [٣] ، لأنّ الأرض والشمس من شأنهما الاحالة ، وهي أبلغ من تأثير الماء ، ولأنّ الشمس تفيد سخونة ، وهي تقتضي تصاعد أجزاء النجاسة ومفارقتها.
وقال مالك والشافعي ـ في الجديد ـ وأحمد وإسحاق : لا يطهر بتجفيف الشمس [٤] ، لأنّ النبيّ ٩ أمر بصب الذنوب [٥] ، ولو سلم لم يمنع.
وهل تطهر الأرض من بول الرجل بإلقاء ذنوب عليها ، بحيث يغمرها ، ويستهلك فيه البول ، فتذهب رائحته ولونه؟ قال الشيخ : نعم [٦] ، وبه قال الشافعي [٧] ، لأنّ النبيّ ٩ أمر بإراقة ذنوب من ماءً على بول
[١]ـ ذهب إليه الشيخ في المبسوط ١ : ٩٣ ، والمحقق في المعتبر : ١٢٤ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٧٩.
[٢]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٩٣.
[٣]ـ المجموع ٢ : ٥٩٦ ، الاُم ١ : ٥٢ ـ ٥٣ ، النتف ١ : ٣٣ ، البحر الزخار ٢ : ٢٥.
[٤]ـ الاُم ١ : ٥٢ و ٥٣ ، المجموع ٢ : ٥٩٦ ، القواعد في الفقه الاسلامي : ٣٤٤ ، نيل الأوطار ١ : ٥٢.
[٥]ـ صحيح البخاري ١ : ٦٥ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٣ / ٣٨٠ ، صحيح مسلم ١ : ٢٣٦ / ٢٨٤ ، الموطأ ١ : ٦٥ / ١١١.
[٦]ـ المبسوط للطوسي ١ : ٩٢.
[٧]ـ المجموع ٢ : ٥٩١ ، الاُم ١ : ٥٢ ، الوجيز ١ : ٩ ، مغني المحتاج ١ : ٨٥.